تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تظهر تشييع الناشط صفاء السراي في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد أمس.

وتوفي السراي ليل الاثنين بعد أن أصيب برأسه في ساحة التحرير.

لم يكن خبر إصابة الناشط الراحل صفاء السراي مخالفاً لسياق الأحداث، فقد غادر الحياة قبله أكثر من 200 شاب من المتظاهرين، خلال 28 يوماً فقط.

وُلد صفاء السراي (1993) لعائلة بغدادية، سكنت مناطق «جميلة والشعب»، وتخرّج من الجامعة التكنولوجية، وخلال سنوات الدراسة، عمل في سوق جميلة «حمّالاً»، وفق ما يرويه أصدقاؤه المقربون، وقد أكمل دراسته وتخرج مبرمجاً من قسم علوم الحاسبات في الجامعة التكنولوجية، وبعد التخرّج، عمل في كتابة العرائض أمام إحدى مديريات المرور.

وقبل أسبوع من مقتله، حصل للمرة الأولى على وظيفة في اختصاصه، حين تم توظيفه محاضراً في جامعة أهلية.

شارك السراي في جميع الحركات الاحتجاجية، بحسب ما يروي أصدقاؤه.

شارك في تظاهرات العام 2011 في ساحة التحرير، في حقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وتعرض للضرب بالهراوات على يد القوات الأمنية، وعام 2015، في حقبة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي شارك في تظاهرات الحادي والثلاثين من يوليو في بغداد.

والتي انطلقت لمؤازرة تظاهرات محافظة البصرة بعد مقتل المتظاهر منتظر الحلفي، وتعرض أيضاً للضرب، كما شارك في تظاهرة أصحاب البسطات بعد حملة إزالة نفذتها السلطات.

تعرض للاعتقال خلال تظاهرات العام 2013 التي طالبت بتقليص امتيازات المسؤولين الحكوميين والنواب، ثم اعتُقل مرة أخرى عام 2018، على خلفية اشتراكه في تظاهرات المناطق الفقيرة شرق بغداد (المعامل والحسينية وجسر ديالى).

وبعد إطلاق سراحه، قال مقربون من السراي، إنه كشف لهم عن تلقيه تهديدات على صفحته في فيسبوك لثنيه عن الاستمرار في المشاركة بالاحتجاجات، حيث تلقى رسائل من حسابات وهمية تُظهر صورة التُقطَت له أثناء تواجده في المُعتقل، وتحذره من الاستمرار.