التقى الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في القصر الرسولي بالفاتيكان، قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية.
ونقل بن بيه لقداسته خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد بن بيه أن دولة الإمارات تسعى دائماً لإعلاء القيم المشتركة للعائلة الإبراهيمية وكل القيم الإنسانية، التي تهدف إلى الخير وتحث على التعايش السعيد..
مستذكراً أن هذه الجهود تأتي في سياق هذا العام عام التسامح في دولة الإمارات، الذي شهد زيارة قداسة البابا فرنسيس وتوقيع وثيقة «الأخوة الإنسانية» مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
جاء اللقاء ضمن أعمال توقيع وثيقة «موقف العائلة الإبراهيمية في القضايا المتعلقة بإنهاء الحياة».. وتسعى هذه الوثيقة التي تمثل أديان العائلة الإبراهيمية الثلاث إلى التأكيد على الكرامة الإنسانية، وعدم جواز استباحتها تحت ذريعة التدخل الطبي أو أي مبرر آخر.
وقال الشيخ عبدالله بن بيه في كلمته أمام الحضور، إن هذا اللقاء يأتي في سياق «التعاون على الخير».. مؤكداً أن الحفاظ على النفس البشرية يعد من أبرز مقاصد الشريعة الإسلامية والقيم المشتركة بين الأديان، وأنه لابد من التذكير بضرورة الحياة الذي بدأت تمتد إليه يد العابثين من كل صوب، بالإجهاض قبل الإيجاد، و بالإرهاب والاحتراب أثناء الحياة، وبالإجهاز لدى الممات.
وأضاف إن اجتماعنا اليوم يمثل خطوة جديدة في مسار العمل الديني المشترك، فهي أول مرة تجتمع فيها الأديان لتجسد اتفاقها في القيم والأصول وتنزله على مستوى التطبيقات العملية الفرعية.
وقال: «نستشعر جميعاً الحاجة إلى أن تتكامل أدوارنا، انطلاقاً من مواقعنا ودوائر تأثيرنا، لنسهم في استعادة الضمير الأخلاقي للإنسانية، الذي يعيد الفاعلية لقيم الرحمة والغوث ومعاني التعاون والإحسان».
وأوضح بن بيه موقف الدين الإسلامي الذي يؤكد أن الله هو الخالق الذي منح الإنسان الحياة ووهبه الكرامة، وأن ليس للإنسان الحق في انتزاعها من نفسه أو من غيره.
