أكد وزير العدل اللبناني السابق، أشرف ريفي، أن الاحتجاجات المتواصلة منذ 12 يوماً بمثابة «ثورة الخلاص» من الهيمنة الإيرانية، متّهماً ميليشيا حزب الله بمنع التوصل إلى أي حلول سياسية.

وأكد «ريفي»، الذي تولى أيضاً مهمة مدير عام الأمن العام اللبناني سابقاً، أن حالة المكابرة التي تعيشها ميليشيا حزب الله لن تطول، موضحاً أن الأيام المقبلة ستكون فاصلة.

وقال ريفي بحسب ما نقل عنه موقع العين الإخبارية: «ثورة الشعب اللبناني هي ثورة لكل شرائح المجتمع على الواقع الذي أوصل حزب الله البلاد إليه، وبالتالي فإن الشعب أخذ قراره غير الطائفي وغير السياسي لتحرير بلده من الهيمنة الإيرانية». وحمّل ميليشيا حزب الله مسؤولية الانهيار الاقتصادي والسياسي الذي وصل إليه لبنان، وما نتج عنه مما وصفه بـ«الاحتلال الإيراني».

وأضاف: «دويلة حزب الله هي التي أدت إلى ضرب الكرامة الوطنية وهو وأمينه العام حسن نصر الله من أول الفاسدين، والدليل على ذلك الأموال وإيرادات الجمارك التي يحصل عليها، ثم إذا به يرمي تهمة الفساد على غيره».

وعن حل الأزمة اللبنانية، طالب وزير العدل السابق بإعادة تشكيل الطبقة السياسية عبر إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل أخرى مصغرة عسكرية (وليس انقلاباً عسكرياً) أو من اختصاصيين لإدارة المرحلة الانتقالية وإقرار قانون انتخابي عادل غير الذي فصّله حزب الله على قياسه، لإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

ونبه إلى أهمية تغيير صورة البرلمان اللبناني، الذي تسيطر عليه ميليشيا حزب الله وحلفاؤها، وبالتالي نقل البلاد من «الاحتلال الإيراني المقنع» إلى الدولة المدنية التي ينشدها الشعب، على حد قوله.

واتهم مدير عام الأمن العام اللبناني سابقاً، الأمين العام لميليشيا حزب الله بالتصرف وكأنه «المرشد الأعلى للبنان»، موضحاً أن حسن نصر الله يحاول استنساخ النظام الإيراني في بيروت.

ورغم كل ذلك، رأى ريفي أن حزب الله الذي حاول إفشال الثورة اللبنانية مرة عبر اتهام المتظاهرين بالتمويل من السفارات وأخرى بإرسال مناصريه للاعتداء على المحتجين «لن يستطيع المكابرة كثيراً».

ومضى في حديثه، قائلاً: «حان الوقت ليتحرّر لبنان بشكل نهائي منه، سيكابر كأي نظام توتاليتاري، لكنه لن يتمكن من الاستمرار بالمكابرة وقتاً طويلاً». وشدد على أن نهاية حزب الله باتت قريبة والأحداث تتسارع بعدما انتهى دوره ودور حلفائه في الشرق الأوسط، مستشهداً بأن ما حدث في العراق خير دليل على ذلك.