قررت السلطة الانتقالية في السودان إجراء مشاورات مجتمعية وسياسية لأخذ رأي السودانيين وتصوراتهم لعملية السلام الشامل، وأكدت أن ذلك باعتبار السلام شأناً وطنياً عاماً، وليس عملية فوقية، في الوقت ذاته أكدت استعداد الحكومة لدفع استحقاقات السلام وتنفيذ مطلوباته.
وعقد المجلس الأعلى للسلام، الذي يترأسه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ويضم عدداً من المسؤولين بالمجلسين السيادي والتنفيذي، اجتماعاً، أمس، بحث ترتيبات الجولة المقبلة للمفاوضات المحدد لها شهر نوفمبر المقبل.
وقال عضو مجلس السيادة الناطق باسم مجلس السلام محمد حسن التعايشي، في تصريح صحفي، إن الاجتماع وجّه بضرورة إجراء مشاورات مجتمعية وسياسية لأخذ رأي السودانيين في تصوراتهم لعملية السلام الشامل التي تجري بالبلاد، وأكد أن الاجتماع أمّن على الاتفاقيات التي جرى توقيعها في جوبا عاصمة جنوب السودان أخيراً.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للسلام أمّن على مواصلة اجتماعات المجلس وصولاً إلى تصور كامل فيما يتعلق بترتيبات الجولة المقبلة من المفاوضات، ولفت إلى أهمية الاجتماع لكونه جاء مباشرة بعد جولة مفاوضات وصفها بالناجحة توصلت فيها الأطراف السودانية إلى اتفاقيات مهمة وضعت عملية السلام في مرحلة متقدمة.
وأوضح أن الاجتماع أشاد بالمنهجية التي أدارت بها الأطراف مفاوضات جوبا، والدور الذي اضطلعت به الوساطة خلال المفاوضات، مضيفاً أن الاجتماع أكد ضرورة مواصلة الاجتماعات، وصولاً إلى تصور كامل فيما يتعلق بترتيبات الجولة المقبلة.
واختتمت أولى جولات التفاوض في جوبا بتوقيع «إعلان سياسي»، و«إعلان لوقف العدائيات» بين الحكومة و«الجبهة الثورية»، و«الحركة الشعبية - شمال - جناح عبد العزيز الحلو».
