بعدما نصّب زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي نفسه زعيماً عام 2014، ودعا كل المسلمين في العالم إلى مبايعته، بقي في الأشهر الأخيرة قائداً لمسلحين مشتتين كانوا عاجزين، على الأرجح، هم أنفسهم عن معرفة مكان وجوده.
نجا البغدادي، الذي يعاني مرض السكري، من هجمات جوية عدة، وأصيب مرة واحدة على الأقل، وسرت منذ عام 2014 شائعات كثيرة عن مقتله لم يتم تأكيدها، حتى إنه لُقب أحياناً بـ«الشبح». وتذكر الصحافية صوفيا عمارة، في فيلم وثائقي أعدته عن البغدادي، أن اسمه الحقيقي إبراهيم عواد البدري، مشيرةً إلى أنه كان «انطوائياً وغير واثق بنفسه».
وُلد البغدادي عام 1971 لأسرة فقيرة في مدينة سامراء شمالي بغداد، وهو متزوج بامرأتين، أنجب أربعة أطفال من الأولى، وطفلاً من الثانية، ووصفته إحدى زوجتيه بأنه «رب أسرة طبيعي».
دخول السجن
وكان دخول البغدادي إلى سجن بوكا، الواقع على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود العراقية الكويتية، نقطة حاسمة في حياته، فقد اعتُقل البغدادي، الذي كان شكّل لدى اجتياح العراق عام 2003 مجموعة ذات تأثير محدود، في فبراير 2004، وأُودع سجن بوكا الذي كان يؤوي أكثر من 20 ألف معتقل.
وكان السجن يضم معتقلين من قادة حزب البعث في عهد صدام حسين ومتطرفين، وتحوّل فيما بعد إلى «جامعة الجهاد». بعد إطلاق سراحه في ديسمبر 2004 لعدم وجود أدلة كافية ضده، بايع البغدادي أبو مصعب الزرقاوي الذي كان يقود مجموعة من المقاتلين تابعة لتنظيم القاعدة.
