دخل عموم القضاة في الجزائر، أمس، في إضراب مفتوح، احتجاجاً على حركة تغيير واسعة مسّت سلك القضاء مؤخراً، في مؤشر على توتر مرتقب بين الجناح الأبرز للعدالة والسلطة.
ودعت نقابة القضاة في بيان مساء السبت، كل منتسبيها إلى الدخول في إضراب مفتوح إلى غاية تحقيق مطالبهم، واعتبرت أن التغييرات الأخيرة التي مسّت جهاز القضاء، أظهرت «نيّة مبيّتة للسلطة التنفيذية في عدم تكريس مقومات استقلالية القضاء، وضربها عرض الحائط لهذا المطلب المعبر عنه من طرف الشعب والقضاة معاً».
والخميس، أجرى وزير العدل بلقاسم زغماتي، حركة تغيير هي الأكبر في تاريخ الجزائر، شملت 3 آلاف قاض من مجموع 6 آلاف، وذلك قبل نحو شهر ونصف الشهر على موعد الانتخابات الرئاسية، التي يلعب فيها القضاة دوراً محورياً في الإشراف عليها ومراقبتها.
واعتبر البيان في هذا السياق أن ما حدث يوم 24 من شهر أكتوبر الجاري يعد يوماً أسود في تاريخ القضاء الجزائري، هدفه ضرب وكسر هياكل النقابة الوطنية للقضاة بنقل أكثر من ثلثي أعضاء مجلسها الوطني ومكتبها التنفيذي.
في المقابل، اعتبرت نقابة القضاة، أن هذه الخطوة، فيها «تعدّ من وزارة العدل على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الذي يمثل هرم استقلالية السلطة القضائية والتفرد بإعداد الحركة السنوية للقضاة في غرف مغلقة».
وتلقّت السلطة المستقلة للانتخابات ملفات 22 مرشحاً للانتخابات الرئاسية، بينهم رئيسا وزراء من عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.
وكان من بين الذي أودعوا ملفاتهم رئيسا الوزراء السابقان علي بن فليس وعبد المجيد تبون.