أرسل الجيش السوري تعزيزات لمناطق حدودية استراتيجية مع تركيا، أمس، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، فيما اعتبره مراقبون مستقلون أكبر عملية انتشار له في شمال البلاد منذ أن فقد الجيش السوري السيطرة عليها قبل سنوات.ودخلت القوات السورية «الحدود الإدارية» لمدينة رأس العين، متابعاً التقدم في ريفها، وصولاً للحدود مع تركيا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وهذه المرة الأولى التي ينتشر فيها الجيش السوري في تلك المناطق منذ أن فقد السيطرة عليها قبل 5 سنوات وكانت تحت سيطرة القوات الكردية. وقالت سانا إن القوات السورية انتشرت على طريق بطول 30 كلم جنوب الحدود التركية.

وسيطرت تركيا والفصائل الموالية لها على مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، مستوليةً على منطقة بطول 120 كلم على الحدود.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن رتلاً تابعاً لقوات الجيش السوري والقوات الروسية مؤلفاً من مئات الآليات المحملة بمعدات عسكرية ولوجستية، وأكثر من ألفي عسكري بدأ الانتشار في محيط ما تسميه أنقرة «المنطقة الآمنة» على الحدود بين تركيا وسوريا. واعتبر المرصد أن عملية الانتشار هي «الأضخم على الإطلاق منذ انتهاء وجود قوات الجيش في المنطقة قبل 5 سنوات».

ولوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإخلاء منطقة الحدود من وحدات حماية الشعب الكردية إن لم تنفذ روسيا التزاماتها.

وقال «إذا لم يتم تطهير الإرهابيين في نهاية الـ150 ساعة، فسنتولى السيطرة ونطهرها بأنفسنا». إلى ذلك، قالت ممثلة الادعاء ومحققة الأمم المتحدة السابقة كارلا ديل بونتي في مقابلة نشرت أمس، إن أردوغان يجب أن يخضع للتحقيق ويواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب فيما يتعلق بالعملية العسكرية التي نفذتها تركيا في سوريا.