اندفع المحتجون اللبنانيون الغاضبون أمس إلى الشوارع فارضين حالة من الشلل الكامل على المدن اللبنانية الكبرى لليوم العاشر على التوالي وازداد زخم المظاهرات تحدياً لحزب الله الإرهابي الذي وضع «فيتو» على جميع مطالب الحراك، أووقف المحتجون الحركة في شوارع بيروت وقطعوا التواصل ما بين شرق المدينة وغربها بالاعتصام على «جسر الرينغ»،وفيما باتت المبادرات السياسية شبه متوقفة تماماً برزت إلى السطح المعالجات الأمنية.

وبحسب مراقبين أن خطاب زعيم ميليشيات حزب الله نصر حسن الله أصاب المشهد السياسي بالشلل الكامل، لافتاً إلى توقف المبادرات السياسية خاصة بعد رفضه حل الحكومة أو المساس برئيس الجمهورية وقالت المصادر إن الموقف من وزير الخارجية جبران باسيل، قد ذبح مقترح التعديل الوزاري الذي طرح في وقت سابق، لافتاً إلى أن خطاب نصرالله أتى ليجهز على ما تبقى من حلول مطروحة على الطاولة، لتطل لأول مرة الحلول الأمنية كخيار في أعقاب إن كانت القوات الأمنية تتعامل، مع المظاهرات بطريقة، وجدت الإشادة من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

واتخذت السلطات الأمنية في لبنان قرار فتح الطرق إلى مربع الحسم، عقب اجتماع أمني موسع بمقر الجيش، مع دخول الاحتجاجات في البلاد يومها العاشر.وأعلنت السلطات الأمنية، في بيان، عن اجتماع عُقد في قيادة الجيش لمناقشة الأوضاع في البلاد في ضوء استمرار المظاهرات وقطع الطرق.

وأوضح الجيش أن المجتمعين ناقشوا الإجراءات الهادفة إلى تسهيل حرية تنقّل اللبنانيين على الطرق الحيوية، وحفظ أمن المتظاهرين وسلامتهم.وأوضحت تقارير إخبارية، أن هناك قراراً بفتح الطرق مع الحرص على سلامة المتظاهرين وعدم التصادم معهم، مشيرة إلى أنه وبعد 10 أيام على المظاهرات لم يعد مقبولاً استمرار الوضع على ما هو عليه، ولا بد من تسهيل تنقل اللبنانيين على الطرق.

وفي اليوم العاشر للاحتجاجات الشعبية، دعا المتظاهرون إلى استمرار التظاهر فيما سموه «سبت الساحات»، وعمدوا منذ الصباح الباكر إلى قطع الطرق.وذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام أن قوة من الجيش انسحبت من منطقة الشفروليه في جنوب- شرق بيروت.

أما في نقطة «جسر الرينغ» عند مدخل وسط العاصمة في بيروت، نجحت القوات الأمنية في فتح الطريق في الاتجاهين، قبل أن يعاود المتظاهرون إقفاله من جهة واحدة، وعمدوا إلى افتراش الأرض رافضين إعادة فتحه في ظل وجود للقوات الأمنية التي تقف أمامهم. وفي منطقة عكار، شمال لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن معظم الطرق من حلبا إلى العبدة باتت مفتوحة في الاتجاهين.

إطلاق نار

بحسب معلومات تناقلتها مواقع إخبارية، فإن 5 أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح، في إطلاق نار وقع بمنطقة البداوي شمالي لبنان، أثناء محاولة فتح الطريق من قبل الجيش اللبناني.وذكرت مصادر أن إطلاق نار كثيف وقع في البداوي، لافتة إلى أنه حدث بعد تلاسن مع الجيش اللبناني، دون أن تتضح بعد الجهة التي أطلقت النار.

ونشر ناشطون مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إنها في منطقة البداوي في طرابلس، ويظهر فيها عناصر من الجيش أثناء محاولة تفريق المحتجين بالقوة.