«حقوق الإنسان»: احتجاجات لبنان تلقائية

ت + ت - الحجم الطبيعي

ذكرت الناطقة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شمداساني، أن لبنان يشهد أكبر احتجاجات تلقائية منذ أكثر من عقد.

والتي استمرت على الرغم من ورقة الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، وحضت المفوضية الحكومة اللبنانية على حماية حق التظاهر، واصفة سلوك الأمن اللبناني حتى الآن بالجيد.

وفي مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بجنيف، أوضحت شمداساني أن عشرات الآلاف من المتظاهرين المسالمين من جميع مناحي الحياة والطوائف ما زالوا يطلقون العنان لحقهم في جميع أنحاء البلاد «ضد ما يرون أنه عقود من الفساد وسوء إدارة الحكومة». وبحسب الناطقة باسم مفوضية حقوق الإنسان، كان سلوك قوات الأمن بشكل عام، متناسباً «باستثناء ليلة 19 أكتوبر حيث وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في لبنان أكثر من 100 حالة احتجاز وسوء معاملة».

وذكرت شامداساني أن معظم المعتقلين أو جميعهم قد أطلق سراحهم منذ ذلك الحين، مضيفة إن الحكومة وعدت بأنها «ستواصل توفير الحماية للمتظاهرين السلميين، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المحرضين على العنف».

وقد تعقد الوضع بسبب حدوث مواجهات متقطعة بين المتظاهرين وأناس آخرين من ذوي الدوافع السياسية الذين نزلوا إلى الشارع في مظاهرات مضادة. وبحسب الناطقة باسم المفوضية أنه بين 17 و24 أكتوبر، قُتل أربعة أشخاص، كما عالج الصليب الأحمر اللبناني مئات الجرحى.

وأكدت المفوضية على لسان شمداساني أنها ما زالت ترصد الأحداث الجارية و«تذكّر الحكومة اللبنانية بحقوق الناس غير القابلة للتصرف في التجمع والاحتجاج بحرية وسلمية، والحاجة إلى الحد من استخدام القوة إلى أقصى حد ممكن».

طباعة Email