طالبت روسيا أمس بمغادرة أي جنود أمريكيين باقين في سوريا، متهمة الولايات المتحدة بأنها قوة احتلال في سوريا.
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الحكومية «تاس»: «بالنسبة لوجود جنود أمريكيين في سوريا، فإن موقفنا معروف جيداً. وجود الوحدات الروسية في سوريا هو فقط الشرعي بدعوة من القيادة السورية».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عزمها إرسال المزيد من قوات الشرطة العسكرية إلى سوريا خلال أيام. وذكرت أنها تعتزم نقل 276 من رجال الشرطة العسكرية و33 وحدة من المعدات العسكرية إلى سوريا في غضون أسبوع.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن الوزارة القول، في بيان، إنه «سيتم نشر كتيبتين من الشرطة العسكرية في سوريا في غضون أسبوع». وقالت: «لا يوجد الآن قتال حقيقي في سوريا، كل شيء متوقف».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية قوله إن الأكراد انسحبوا لمسافة 32 كيلومتراً من الحدود مع تركيا. ونسبت الوكالة إلى المسؤول قوله إن الأكراد في قوات سوريا الديمقراطية مستعدون لبحث الانضمام للجيش السوري بمجرد تسوية الأزمة في سوريا سياسياً.
وأفاد المرصد السوري عن اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وفصائل سورية موالية لها قرب بلدة تل تمر في الحسكة (شمال شرق).
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن أرتالاً جديدة من الجيش السوري دخلت أمس، ريفي الرقة (شمال) والحسكة (شمال شرق) لتعزيز انتشاره في شمال شرقي البلاد.
في مؤشر على تنامي الروابط بين أنقرة وموسكو، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن رئيس وكالة المبيعات الدفاعية الروسية قوله إن روسيا قد تسلم تركيا المزيد من أنظمة إس-400 الدفاعية المضادة للصواريخ.
رفع عقوبات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات التي فرضتها على تركيا، ودافع عن قراره المفاجئ سحب القوات الأمريكية من سوريا وقال «لندع الآخرين يقاتلون» من أجل البلد «الملطخ بالدماء».
وفي كلمة في البيت الأبيض، أكد ترامب أن المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا إلى جانب القوات الأميركية لدحر تنظيم داعش، سعيدون. وقال إنه تحدث مع قائد قوات سوريا الديمقراطية الكردي مظلوم عبدي وكان «ممتناً جداً».
وتحدث ترامب عن «اختراق كبير» في إشارة إلى وقف إطلاق النار الذي سمح للقوات التركية باحتلال منطقة واسعة من شمال سوريا من دون مقاومة بعد تخلي المقاتلين الأكراد عن مواقعهم السابقة.
وأصر ترامب على أن هذا التحول هو فوز لواشنطن، وأنه يفي بوعده بإخراج بلاده من «الصراعات الطائفية والقبلية القديمة». وقال «لندع آخرين يقاتلون من أجل هذا الرمل الملطخ بالدماء». وقال ترامب إن بعض الجنود سيبقون في حقول النفط السورية.
وتابع «إننا نضمن أمن النفط. وبالتالي، سيبقى عدد محدود من الجنود الأميركيين في المنطقة حيث النفط».
