تتجه الوساطة، التي تقودها دولة جنوب السودان بين الخرطوم والحركات المسلحة إلى تعليق المفاوضات، بعدما حالت مطالب تقدمت بها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو، رفضتها الخرطوم، وكشفت مصادر جنوب سودانية أن في مقدمة تلك المطالب دولة علمانية، وحق تقرير المصير لأقاليم جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وكشفت الوساطة عن تقدم في بعض بنود اتفاق الإعلان السياسي المشترك بين الوفد الحكومي والحركة الشعبية- شمال. وقال كبير الوسطاء توت قلواك، مستشار رئيس جنوب السودان سلفاكير للشؤون الأمنية، إن جلسة مساء الاثنين التي جمعت بين الوفد الحكومي ووفد الحركة الشعبية- شمال ناقشت بشكل تفصيلي الإعلان السيادي لكل طرف.
وأضاف أن الأطراف توصلت إلى نقاط تقارب في بعض القضايا محل الخلاف، خاصة التي تتعلق بعلمانية الدولة وحق تقرير المصير، دون الكشف عن تفاصيل التقارب. وطالبت ورقة قدمتها الحركة الشعبية، بمطالب عدة؛ من بينها علمانية الدولة، وحق تقرير مصير لمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وهو ما رفضه وفد الحكومة.
ونصت الورقة على أنه في حال فشل الأطراف في التوصل لاتفاق بشأن علمانية الدولة تلجأ المناطق السودانية الراغبة في تقرير مصيرها وتحديد مستقبلها السياسي، بما في ذلك الاستقلال التام إلى الاستفتاء الشعبي.
كما جاء في الورقة أن تقوم قوانين الأحوال الشخصية على الدين والعرف والمعتقدات، والاتفاق على ممارسة حق تقرير المصير لشعبي جبال النوبة والفونج والنيل الأزرق عبر استفتاء، بجانب تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة لرفع التهميش.
