عقد في العاصمة السعودية الرياض أمس، مؤتمر الأمن والدفاع لرؤساء الأركان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول.

حيث شدد الحاضرون على أهمية الحماية البحرية والجوية ومناقشة الأعمال العدائية والمشاركة بالقدرات المطلوبة لحماية أمن واستقرار المنطقة.

وشارك الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة، في المؤتمر، كما شاركت كل من مصر، والأردن، وباكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ونيوزيلندا، واليونان، وذلك للتأكيد على الحماية البحرية والجوية ومناقشة الأعمال العدائية، والمشاركة بالقدرات المطلوبة لحماية أمن واستقرار المنطقة.

وأكد رئيس هيئة الأركان العامة في المملكة العربية السعودية، الفريق أول ركن فياض بن حامد الرويلي، أن القوات المسلحة السعودية تتصدى بكل فخر واعتزاز لكل التهديدات التي مصدرها إيران وأذرعها، متطلعاً إلى الخروج بموقف يؤكد المشاركة في دعم الجهود في حماية هذه المنشآت المهمة.

وضمان عدم تكرار مثل تلك الهجمات، داعياً الجميع للمشاركة بفعالية في تعزيز القدرات والإمكانات للتصدي لكل التهديدات الإيرانية وأذرعها بالمنطقة.

وأوضح أن انعقاد المؤتمر يأتي لمناقشة التحديات والتهديدات والقضايا الأمنية والدفاعية التي تحيط بدول المنطقة التي تحتوي على نحو (30 %) من إمدادات الطاقة في العالم، وتشكل الممرات الملاحية ما نسبته (20%) من الممرات التجارية العالمية، وهو ما يعادل (4%) من الناتج القومي العالمي.

وقال إن الاجتماع جاء للتوصل إلى أنسب الطرق لتوفير القدرات العسكرية المشتركة التي تحقق تأمين الحماية للمنشآت الحيوية والحساسة، حيث إن المنطقة ما زالت تعاني من أزمات متواصلة منذ وصول نظام الثورة الإيرانية إلى الحكم، والذي يعمل على مبدأ تصدير الثورة للدول الأخرى.

وناقش رؤساء الأركان سبل الحماية البحرية والجوية من الهجمات الإرهابية وضمان سلامة الملاحة البحرية.

وأطلع المشاركون على المعرض المصاحب للمؤتمر والذي تم من خلاله الاطلاع على الهجوم غير المسبوق والأضرار التي تعرضت لها المنشآت الحيوية بالمملكة وكذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي ‏تم اعتراضها، ‏إضافة لصور تعريفية للوسائل الإرهابية المستخدمة لزعزعة المنطقة.

وفي الختام أكد المشاركون في المؤتمر عبر البيان الختامي لمؤتمر «الأمن والدفاع لرؤساء الأركان» موقفهم الموحد ضد الهجوم والاعتداء على المملكة وعزمهم على ردع مثل هذا العدوان الذي استهدف المنشآت الحيوية بالمملكة، حيث أدان المجتمعون بشدة وبصوت موحد الأحداث في 14 سبتمبر، والاستهدافات السابقة على البنى التحتية للاقتصاد والطاقة.

مؤكدين أن الهجمات على البنية التحتية للاقتصاد والطاقة للمملكة العربية السعودية تحدٍ مباشر للاقتصاد العالمي بل يتعدى ذلك إلى المجتمع الدولي. وعبرت كذلك الدول المجتمعة عن دعمها الكامل لجهود المملكة التي بذلتها للتعامل مع هذه الهجمات وأكدت حق المملكة وشركائها للدفاع عن نفسها وردع أي اعتداءات أخرى، بما يتوافق مع القانون الدولي.