دخول زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، على خط الاحتجاجات الشعبية المقرر انطلاقها يوم الجمعة المقبل، يمثل زخماً وحصانة لها من استهداف القوات الأمنية، بحسب مراقبين رأوا أنه لن يكون للتيار دور قيادي في هذه الاحتجاجات، كما هو حال معظم الكتل والأحزاب السياسية، التي «استهزأت» قياداتها بالتظاهرات.
وكان الحزب الشيوعي العراقي «اللجنة المركزية»، أطلق بيانات عدة بأنه ليس طرفاً في التظاهرات، إلا أنه سرعان ما أعلن عن الضحايا والمعتقلين من أعضائه وأنصاره، المشاركين بالتظاهرات.
وفي الحالتين الصدرية والشيوعية، تبدو القيادات متخلّفة عن نبض الشارع، وحتى عن جماهيرها. ولم تكن بقية الأحزاب والكتل السياسية «الثانوية»، أفضل حالاً.
خلال الاحتجاجات الشعبية، التي شهدها العراق مطلع الشهر الجاري، وراح ضحيتها أكثر من 110 قتلى وآلاف الجرحى والمعتقلين، التزم الصدر موقف الحياد، من دون دعوة أتباعه للنزول إلى الشارع، لكن الآلاف منهم نزلوا، ما اضطره لاحقاً للدخول على خط الأزمة، بسلسلة تغريدات ومطالبات بالإصلاح واستقالة الحكومة، وهو ما ينطبق أيضاً على قياديي الحزب الشيوعي «اللجنة المركزية».
مغازلة الشارع
الناشط والمدون ذو الفقار حسين، يقول: «بعد يقين الصدر بأن الشارع بإمكانه التحرك بدونه، بل أقوى منه، بدأ بمغازلة الشارع، لأنه أصبح يشاهد تفككاً في قاعدته الشعبية الفقيرة». ويضيف إنّ «نزول أتباع الصدر للتظاهرات كأفراد سيزيد من الزخم البشري، وكذلك سيكسر حاجز التخندق الذي يعيشه التيار، وسيكون نزولهم كعراقيين وليس كصدريين».
وقال المحلل السياسي أحمد العبيدي إنّ «مشاركة الصدر ستمنح التظاهرات مزيداً من القوة، والحماية من القوات الأمنية التي لا تجرؤ على فتح النار، ضد أتباع الصدر، خوفاً من حرب أهلية، لذلك من المتوقع أن يكون هناك مزيد من التنظيم للاحتجاجات، إلا أن هناك جوانب سلبية في هذا الدخول، لأنه قد يكون بمثابة، الحماية للنظام الحالي، خاصة وأنه مشارك في البرلمان عبر تحالف سائرون».
مشاركة واسعة
ودعا مدونون وناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تظاهرات حاشدة يوم 25 أكتوبر الجاري، من أجل المطالبة بإقالة الحكومة العراقية ومحاسبة قتلة المتظاهرين. وأكد النشطاء أن التظاهرات ستشهد مشاركة قوية وفاعلة من جميع العراقيين.
