أعلن الجيش الوطني الليبي تحرير كامل مدينة العزيزية الواقعة على بعد 45 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس، والتي تمثل أهمية استراتيجية بالغة باعتبارها حلقة وصل بين الجنوب والشمال، وكانت الميليشيات المسلحة تعتمد عليها في توفير المرتزقة الوافدين من منطقة الساحل والصحراء والإمدادات القادمة من الجبل الغربي.

وأكد مصدر عسكري ليبي لـ«البيان» أن تحرير العزيزية بعد معارك طاحنة استمرت أسابيع عدة يمثّل خطوة مهمة على طريق تحرير العاصمة خصوصاً بعد السيطرة على الكوبري الرابط بين العزيزية وطرابلس، وأضاف أن الأهمية الاستراتيجية لتحرير العزيزية يكمن بالأساس في قطع الطريق أمام الميليشيات التي يزعمها القيادي الإخواني أسامة الجويلي، والتي تعتمد على المرتزقة الأفارقة والإرهابيين لاستهداف تقدم القوات المسلحة نحو العاصمة، لافتاً إلى أن الجيش بات يسيطر على الطريق الرابطة بين الجنوب والشمال الغربيين، وبين مناطق الجبل الغربي والعاصمة طرابلس.

وتابع المصدر: إن فلول الميليشيات فرت من أمام تقدم قوات الجيش بعد الضربات الجوية التي استهدفت أرتالها ومواقع تجمعها ومخازن الأسلحة والذخيرة، التي كانت تحتكم عليها، لافتاً إلى أن سلاح الجو بات يسيطر بالكامل على سماء المنطقة الغربية وعموم الأراضي الليبية.

وقال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش: «بعد أن تم تحرير العزيزية، قامت القوات المسلحة بالسيطرة على كوبري الزهراء بعد فرار فلول الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق».

وتمثل العزيزية أهمية رمزية وتاريخية باعتبارها شهدت تأسيس أول جمهورية في العالم العربي، وهي الجمهورية الطرابلسية في العام 1919.

وأضاف المركز أن «سلاح الجو الليبي قام بتدمير مخزن ذخائر بالكلية الجوية مصراتة».

وفي سياق آخر أشار المركز إلى أن مجموعة من الشباب المؤيدين للجيش في مدينة الزاوية ( 50 كلم غرب طرابلس) قاموا بتفعيل بوابة حراسة تابعة للقوات المسلحة في ضاحية بئر شعيب، حيث سيطروا على 3 سيارات مسلحة وكمية من الذخيرة التي كانت بحوزة قوات الوفاق.

في الأثناء، تشهد العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة في عدد من المحاور حول العاصمة طرابلس بين الجيش الوطني وميليشيات الوفاق التي تواجه حالة من التقهقر معنوياً وميدانياً.