طوفان بشري في لبنان ورفض لإصلاحات الحريري

شهدت شوارع وسط بيروت ومدن أخرى من الشمال إلى الجنوب، أمس، طوفاناً بشرياً تمثّل بمئات الآلاف من الفتيات والشبان الناقمين على الطبقة السياسية التي يأخذون عليها فسادها وسوء إدارتها لأزمة اقتصادية دفعت اللبنانيين إلى تخطي انقساماتهم الطائفية والحزبية والتظاهر مجتمعين تحت راية واحدة هي علم البلاد.

وامتلأت ساحات وشوارع وسط بيروت ببحر من المتظاهرين من مختلف الأعمار الذين قدموا من مناطق عدة ورددوا هتافات بصوت واحد «الشعب يريد إسقاط النظام» و«كلهن يعني كلهن»، في إشارة إلى مطالبتهم برحيل كل الطبقة السياسية. يأتي ذلك عشية انتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري لمكونات الحكومة من أجل التوافق على ورقة اقتصادية عكف على إعدادها في اليومين الأخيرين.

وفي مسعى لتهدئة الشارع، قال مسؤولون لبنانيون إن الحريري اتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة من القرارات الإصلاحية، ومن المتوقع أن يوافق عليها مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين).

وتشمل القرارات الإصلاحية خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة خمسين في المئة، ومساهمة المصرف المركزي والمصارف اللبنانية بنحو خمسة آلاف مليار ليرة لبنانية أي ما يعادل 3.3 مليارات دولار.

كما تتضمن خطة لخصخصة قطاع الاتصالات، وإصلاحاً شاملاً لقطاع الكهرباء المهترئ، وهو مطلب حاسم من المانحين الأجانب للإفراج عن 11 مليار دولار، وأعلن المتظاهرون رفضهم لمبادرة الحريري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات