تقارير «البيان»

«منطقة أنقرة الآمنة».. موت ودمار واعتقالات

أطلقت أنقرة يد الفصائل المتحالفة معها في مدينة رأس العين المعروفة أيضا باسم «سري كانيه» وباتت المدينة التي كانت إلى وقت قريب ملجأ للسوريين الباحثين عن الأمان، والساعين لتوفير حياة كريمة لأطفالهم بعيداً عن أصوات الدانات وقصف الطائرات، غير أن العدوان التركي على شرق سوريا حولها تحت ذريعة إنشاء «المنطقة الآمنة» إلى منطقة تعج بالموت والدمار وتعيث فيها الفصائل أسوأ أنواع الانتهاكات.

وقال خلف، بحسب ما تناقلت عنه مواقع إخبارية، إنه منذ اليوم الثاني لدخول هذه الفصائل المدعومة من أردوغان قامت باعتقال شخص من مدينة «رأس العين» ولم يطلق سراحه إلا بعد أن قام بدفع فدية قدرها 5 آلاف دولار.

وأوضح أن هناك عملية نهب وسرقة ممنهجة في الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل الموالية لأردوغان، مؤكداً أن الفصائل تتعامل مع «سري كانيه وتل أبيض» كغنيمة أسوة بتعاملهم مع عفرين سابقاً.

وأشار الناشط الكردي إلى أن هذه السلوكيات تؤكد أن الهدف الرئيس لهذه الفصائل وبتوجيه من داعمها التركي هو إجبار أهالي المنطقة على الخروج منها وتهجيرهم بالقوة، ليقوموا بإحلال آخرين بدلاً منهم.

وزاد «هي عملية تغيير ديمغرافي ممنهجة وبالإكراه، فأكثر من 150 ألف مواطن من أهل المدينة يعيشون الآن خارجها في العراء».

من جهته، أوضح المنسق الإعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية إبراهيم إبراهيم، أن المعلومات التي وصلتهم تؤكد أن ما جرى في عفرين من نهب وسرقة للبيوت وإهانة المواطنين يجري اليوم في «سري كانيه»، مستشهداً بعدد من الفيديوهات التي حصل عليها تؤكد صحة هذه المعلومات.

وأكد إبراهيم صعوبة توثيق كل الانتهاكات قائلاً: «لكن للأسف يصعب علينا توثيق كل ما يجري، بسبب كثرة الانتهاكات التي تحصل وما يمارسونه من قتل وإرهاب ورعب ينشرونه بين المواطنين».

وأضاف «إنها الكتائب نفسها التي دخلت عفرين ونهبت وسرقت المواطنين، وما يقومون به ليس بجديد، فهم يكررون فعلتهم في عفرين، لأن بنية هذا الجيش مؤسسة من كتائب إرهابية وعصابات إجرامية». وكشف أن تركيا والفصائل الموالية لها لم تلتزم بوقف إطلاق النار المتفق عليه، مشيراً إلى أن القصف وقتل المدنيين لا يزالان مستمرين.

وقال إبراهيم: «القصف يستهدف جميع أحياء سري كانيه والقرى المجاورة لها، سواء عبر سلاح الطيران أو المدفعية، وهناك محاولات لتوسيع مساحات سيطرتهم الحالية، وهذا يؤكد أن تركيا والفصائل الموالية لها لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار». في المقابل، أوضح بسام الأحمد المدير التنفيذي لمنظمة «سوريون من أجل الحقيقة والعدالة»، في حديث نقله عنه موقع «العين الإخبارية»، أن مدينة عفرين تتعرض لانتهاكات، حيث تقوم الفصائل الموالية لأردوغان بعمليات اعتقالات وخطف وسجن.

وأردف قائلاً: «في عفرين هناك مشكلة الوصول لكل الحالات وتوثيقها، وهذا صعب جداً لكثير من المنظمات. ويقول سكان فارون من الحرب إن الفصائل الموالية لتركيا ارتكبت فظائع أكبر بكثير من تلك التي تم توثيقها، مشيرين إلى أن هناك أسراً بكاملها تم اغتيالها بدم بارد، كما أنهم يقصفون المواقع دونما مراعاة لوجود مدنيين بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات