اشترط دحر الإرهاب قبل الحل السياسي

الجيش الليبي يدمّر مخازن أسلحة للميليشيات في غريان

ت + ت - الحجم الطبيعي

في نصر جديد على ميليشيات طرابلس، تمكّن الجيش الليبي من تدمير مخازن للذخائر والأسلحة في مدنية غريان، فيما اشترط حل الميليشيات ودحر الإرهاب من البلاد قبل الانخراط في أي عملية سياسية.

ودمّر سلاح الجو الليبي، خلال الساعات الأخيرة الماضية، مخازن ذخائر وأسلحة تابعة للميليشيات الإرهابية بمدينة غريان، كما قصف تجمعاً عسكرياً بمنطقة الحامية بمصراتة.

وأعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، أمس، أن طيران الجيش الليبي قصف منطقة بئر الجديد غرب العزيزية، حيث تستغل ميليشيا القيادي الإخواني أسامة الجويلى إحدى المزارع في المنطقة لتنفيذ عملياتها الإرهابية، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يقصف فيها ضاحية شرق العزيزية.

حل ميليشيات

على صعيد متصل، أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي أنها غير مستعدة للقبول والانخراط بأيّ عملية سياسية، قبل حل الميليشيات المسلحة ونزع السلاح والقضاء على الإرهاب في ليبيا.

ودعت القيادة العامة في بيان، بمناسبة انعقاد مؤتمر حول ليبيا في مدينة برلين الألمانية، أواخر الشهر الجاري، تحت إشراف الأمم المتحدة، الأطراف المنخرطة في المحادثات الدولية التي سيتم إجراؤها بشأن ليبيا في هذا المؤتمر، إلى ضرورة التأكيد على القضاء على الإرهاب وحل التنظيمات والميليشيات المسلحة، ونزع جميع سلاحها، حتى يتمكن الليبيون من إيجاد حوار وطني شامل يضمن السير بالبلاد نحو عملية سياسية عادلة ومتوافق عليها في ظل بناء دستوري يكون محل اتفاق.

وأشار البيان إلى أن أي عملية سياسية لم تتوافر فيها هذه الشروط الأمنية سيكون من العبث الحديث عليها وهو ما ثبُت طيلة الأربع سنوات الماضية، حيث إن المجموعات الإرهابية تُفشل كل الجهود بهذا الاتجاه، الأمر الذي جعل من المحتم إزالة هذه العوائق لتسير العملية السياسية للأمام، لافتاً إلى أن العملية العسكرية التي يقودها الجيش ليست غاية في حد ذاتها، بقدر ما هي تهدف إلى القضاء على الإرهاب الذي يحاربه العالم أجمع.

التزام

وشدّدت القيادة العامة على ضرورة التزام المؤسسات الاقتصادية بالحياد كونها مؤسسات لكل الليبيين ولا يقبل أن تستغل في دعم طرف بعينه بما يتطلب اتخاذ الإجراءات الكفيلة والضرورية لمنع استعمال عائداتها في تمويل الإرهاب ودعم الميليشيات المسلحة، مشددة على وجوب استكمال بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التزاماتها السابقة بتكليف مكتب مراجعة وتدقيق لحسابات البنك المركزي ومنها العائدات الضريبية على بيع العملة والتأكيد من أن عائدات النفط توزع على الشعب الليبي بشكل عادل إذ بمثل هذه الإجراءات يُفتح المجال أمام إصلاح إدارة هذه المؤسسات وإمكانية توحيدها وهو أمر غاية في الأهمية للوصول لليبيا المزدهرة وللحياة الكريمة لكل أبناء الشعب الليبي على حد سواء.

دحر إرهاب

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المؤقتة، عبدالهادي الحويج، اعتزام حكومته مواصلة الحرب ضد الإرهاب والقضاء عليه، لافتاً إلى أن التاريخ سيسجل بطولة الشعب الليبي في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف وفوضى الميليشيات في طرابلس.

وأضاف الحويج خلال لقائه منسق مجموعة الهوية والديمقراطية، النائب الأوروبي ووزير المواصلات الفرنسي السابق هنري مارياني في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل: «لا يزال الإرهاب يمثل أحد أهم التهديدات للسلم والأمن في ليبيا ويشكّل خطراً محدقاً يواجه الجميع في المنطقة دون استثناء، رغم ما حققه الجيش الوطني الليبي من إنجازات على الأرض بفضل التضحيات وبطولات أبناء ليبيا ومساعدة الحلفاء والأصدقاء». وشدّد الحويج على أن الجيش الليبي يسيطر حالياً على 90% من الأراضي الليبية.

طباعة Email