وقعت الحكومة السودانية ممثلة في عضو مجلس السيادة الفريق شمس الدين كباشي، مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال بقيادة عبد العزيزالحلو، ممثلة في رئيس وفدها عمار أمون دلدوم على ملفات التفاوض، والتي شملت (القضايا السياسية، القضايا الإنسانية، قضايا الترتيبات الأمنية).
واتفق الطرفان في أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما أمس، على ضرورة الاتفاق على إعلان مبادئ كخريطة طريق تحكم العملية التفاوضية، بجانب الاتفاق على تقديم كل طرف لرؤيته حول الملف السياسي وترتيب أجندة هذا الملف.
كما اتفق الطرفان على مواصلة التفاوض غداً صباحاً للدخول في التوافق على شكل الاتفاق الإطاري وخريطة طريق المفاوضات، وأكد الطرفان استعدادهما للاتفاق الإطاري وفور التوافق عليه.
وقال عضو مجلس السيادة الانتقالي في السوداني محمد حسن التعايشي، إنهم توصلوا لاتفاق مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو حول ملفات التفاوض في غضون ثلاث ساعات فقط، في حين فشل السابق في التوصل إلى اتفاق في ذات النقاط في 22 جولة تفاوض.
وأكد التعايشي في تصريح صحافي، أن الإرادة السياسية الصادقة والمدركة لطبيعة المشكل السوداني حتماً ستقود إلى سلام حقيقي.
اختراق حقيقي
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم وفد الحركة الشعبية - شما، الجاك محمود الجاك، إن ما تم التوصل إليه يشكل اختراقاً حقيقياً، باعتبار أن حركته كانت في تجربة طويلة مع التفاوض امتدت لـ 8 سنوات الأخيرة دخلت فيها 22 جولة مفاوضات مع النظام البائد، جميعها كانت حول أجندة وملفات التفاوض ولم يتم الاتفاق حولها.
وأضاف «نحن على استعداد لمباشرة التفاوض، والحركة ستقدم مقترحها وهو الورقة التي تتعلق بإعلان المبادئ، ولدينا مقترح جاهز بذلك».
بالمقابل، اختتمت اللجنة المشتركة المعنية بتحديد أجندة المفاوضات المكونة من وفدي الحكومة والجبهة الثورية لمفاوضات السلام بمدينة جوبا اجتماعها الأول، والذي بحث الطرق المثلى للدفع بالعملية السلمية، وكيفية الانتقال من مرحلة إعلان المبادئ وبناء الثقة الذي وقعه الطرفان في جوبا في وقت سابق، إلى مرحلة الدخول في التفاوض حول القضايا الجوهرية المتعلقة بالأزمة.
وقال مسؤول السلام بالجبهة الثورية محمد تقد، إن الاجتماع ناقش أجندة التفاوض في المرحلة المقبلة، وتم الاتفاق فيه على مراجعة ما تم في إعلان جوبا للمبادئ وبناء الثقة، كما تناول الاجتماع تحديد طبيعة الأجندة التي يجب أن تكون محل النقاش، مشيراً إلى أن النقاش دار حول ضرورة التفاوض في مسارات متعددة تشمل قضايا قومية، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بمناطق النزاع المختلفة.
كما أكد أن اجتماع اللجنة ناقش أيضاً طبيعة ومنهجية التفاوض في المرحلة المقبلة، ولفت إلى أن هذه الأجندة بعد استكمالها ستطرح كإعلان سياسي خلال اليومين القادمين، أو يتم طرحها كإعلان مبادئ، وأشار إلى أن الروح الإيجابية التي سادت الاجتماع كفيلة بأن تدفع الأطراف جميعاً لتحقيق التقدم المطلوب نحو تحقيق السلام.
