اتفقت المملكة العربية السعودية، ودولة فلسطين، على إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة، ومجلس أعمال سعودي - فلسطيني. وعقد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، محادثات رسمية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، خلال زيارته للمملكة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»، أنه تم الاتفاق، استجابة لرغبة الرئيس الفلسطيني، على إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة، ومجلس أعمال سعودي - فلسطيني. وأضافت الوكالة، أنه جرى خلال الجلسة، استعراض تطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة بشأنها، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وعززت المملكة العربية السعودية دورها في تقديم المنح والمساعدات المالية للحكومة الفلسطينية خلال العام الجاري، لتثبت اسمها كأكبر مانح فردي للحكومة الفلسطينية، وفق البيانات الرسمية. ووفق بيانات الميزانية الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية، الشهر الماضي، بلغ إجمالي الدعم العالمي لموازنة الحكومة الفلسطينية منذ مطلع 2019 حتى نهاية أغسطس الماضي، نحو 406 ملايين دولار.

وشكلت المنح والمساعدات المالية السعودية للميزانية الفلسطينية العامة، نحو 133.52 مليون دولار، بنسبة 32.8 في المئة من إجمالي المنح العالمية للحكومة الفلسطينية، حتى أواخر الشهر الماضي.

وبدأت الحكومة الفلسطينية خلال الفترة الماضية، اتخاذ إجراءات للانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، صرح مؤخراً بأنه سيتم اتخاذ خطوات في إطار الانفكاك التدريجي عن إسرائيل، بما يشمل تعزيز المنتج الوطني، ووقف التحويلات الطبية إلى إسرائيل، والانفتاح على العمق العربي، وتعزيز العلاقات الثنائية، فضلاً عن خلق تنمية اقتصادية متوازنة، تتمثل بالعناقيد وربطها بالجغرافيا.

وترأس اشتية خلال الأشهر الماضية، وفوداً وزارية قامت بزيارات رسمية إلى الأردن والعراق ومصر، سعياً لتعزيز التبادل التجاري مع هذه الدول، وتقليل الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي.

يذكر أنّ البنك الدولي حذّر في تقرير له أواخر سبتمبر الماضي، من أنّ السلطة الفلسطينية تواجه أزمة سيولة خانقة، بسبب فجوة تمويلية تزيد على 1.8 مليار دولار، ناجمة عن تراجع المعونات الأجنبية، وخسارتها قسماً كبيراً من أموال الضرائب والرسوم التي تجبيها لحسابها إسرائيل.

وأوضح التقرير، أنّ هذه الفجوة التمويلية، أجبرت السلطة على مراكمة الديون من المصارف المحلية، وزيادة متأخّرات الموظّفين والمورّدين وصندوق التقاعد العام، ما خلق تحدّيات ضخمة للاقتصاد.