كثفت الوساطة الجنوب سودانية أمس، من لقاءاتها مع قادة الفصائل المسلحة المتواجدة بعاصمة جنوب السودان جوبا، بغية إنقاذ أولى جولات التفاوض بين الحكومة الانتقالية وتلك الفصائل من الانهيار، بعد خلافات حول ترتيبات أجندة التفاوض ومقر المفاوضات.
ووافقت الحركة الشعبية - شمال، برئاسة عبد العزيز الحلو، على استئناف المفاوضات المباشرة مع وفد الحكومة السودانية بجوبا، اليوم الجمعة. وقال مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية رئيس وفد الوساطة توت قلواك، إن الحركة الشعبية وافقت على استئناف التفاوض مع حكومة الخرطوم بعد أن نفذت جميع شروطها.
تعليق
وكانت الحركة التي تسيطر على مناطق واسعة بولاية جنوب كردفان قد أعلنت امس الأول تعليق التفاوض مع الحكومة على خلفية أحداث شهدتها المنطقة.
واتهمت الحركة قوات حكومية بمهاجمة مناطق تحت سيطرتها ما اعتبرته خرقاً لاتفاق وقف العدائيات من جانب الحكومة، الأمر الذي جعل رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يسارع بإصدار مرسوم دستوري يعلن فيه وقف إطلاق النار في كل الجبهات.
إلى ذلك، اختتم رئيس الوساطة الجنوب سودانية، توت قلواك، أمس، اجتماعين منفصلين الأول كان مع قادة مسار دارفور داخل الجبهة الثورية، بينما كان الثاني مع قادة الحركة الشعبية جناح مالك عقار، في وقت وافقت فيه الوساطة على تعليق المفاوضات لمدة أسبوعين بناء على طلب تقدمت به الجبهة الثورية.
وأبلغ رئيس الوساطة الصحافيين قبوله لطلب تعليق التفاوض ولكنهم سيواصلون اجتماعاتهم مع الأطراف لترتيب أجندة التفاوض، ومن ثم تعود الأطراف إلى جوبا، بعد أن توافقت عليها كافة مكونات الجبهة الثورية منبراً للتفاوض.
