ما تخوفت معظم دول العالم من حدوثه جراء العدوان التركي في سوريا، بات أمراً ميدانياً حاصلاً، سواء فيما يتعلق بالتداعيات الإنسانية أو على صعيد هروب عناصر تنظيم داعش من السجون.

الإدارة الذاتية الكردية في سوريا اتهمت القوات التركية باستخدام أسلحة محرمة دولياً في هجومها على رأس العين. وسارع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الى نفي أن تكون بلاده تستخدم «أسلحة كيميائية». وأوردت الإدارة الكردية في بيان أن «أردوغان يستخدم الأسلحة المحرّمة دولياً كالفوسفور والنابالم الحارق».

ممر إنساني

الإدارة طالبت المجتمع الدولي بالتدخل لفتح «ممر إنساني» لإجلاء المدنيين والجرحى «المحاصرين» في مدينة رأس العين، بعدما طوقتها القوات التركية والفصائل «السورية» العميلة لها وتدور فيها اشتباكات عنيفة.

وأفادت قوات سوريا الديمقراطية والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن أن المقاتلين الموالين لأنقرة استهدفوا مستشفى المدينة، الوحيد قيد الخدمة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «الطواقم الطبية محاصرة في مستشفى رأس العين الذي طالته الأضرار».

ونزح أكثر من 300 ألف مدني منذ بدء الهجوم، في «واحدة من أكبر موجات النزوح خلال أسبوع» منذ اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، وفق المرصد السوري. وفرّ، وفق الأمم المتحدة، نحو ألف شخص إلى العراق المجاور.

وفي جنيف، قالت وكالات إغاثة إنها تواجه صعوبة في تلبية احتياجات آلاف الفارين من القتال وتحدثت عن نقص المياه بمدينة الحسكة السورية. ودفع هجوم تركي بدأ قبل أسبوع منظمتي ميرسي كور وأطباء بلا حدود إلى تعليق معظم أنشطتهما وسحب الموظفين الأجانب.

طائرة مسيّرة

ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) ليل الأربعاء/الخميس، أنه تم إسقاط طائرة تركية مسيرة في قرية مجيبرة زركان بريف ناحية تل تمر بمحافظة الحسكة، بشمال شرق البلاد. كما أفادت بأن الجيش السوري وسع نطاق انتشاره في قرى وبلدات الريف الشمالي الغربي لمحافظة الحسكة.

ودخل الجيش السوري قرى جديدة عدة بريف البلدة الشمالي الغربي في الحسكة موسعة محور تواجدها على امتداد 15 كيلومتراً في قرى الأربعين وليلان والعامرية والطويلة وصولاً إلى قرية الأهراس وبلدة المناجير.

وأشارت إلى أن «وحدات الجيش تواصل انتشارها في باقي القرى والبلدات بريف بلدة تل تمر نحو 40 كيلومتراً شمال غرب مدينة الحسكة وتقوم بعمليات التثبيت في هذه القرى والانطلاق لاستكمال انتشارها في كامل ريف المحافظة ومواجهة العدوان التركي».