مرسوم دستوري بوقف شامل لإطلاق النار في السودان

في خطوة من شأنها قطع شوط كبير نحو طي صفحة الحرب وتحقيق السلام الشامل في السودان، أصدر المجلس السيادي مرسوماً جمهورياً، بوقف إطلاق النار في كل أرجاء البلاد، فيما تعثّرت أولى جلسات التفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية في جوبا، بسبّب اشتباكات وقعت في جنوبي كردفان.

وأصدر رئيس المجلس السيادي السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمس، مرسوماً دستورياً بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد. وينص المرسوم الدستوري على: بعد الاطلاع على المرسومين الدستوريين رقم 38 و39 لسنة 2019، وعلى القرار الجمهوري رقم 389 لسنة 2018، وعلى الأمر رقم 2 لسنة 2019، الصادر بواسطة مجلس السيادة الانتقالي، وتهيئة لأجواء الاستقرار والأمان، واستشرافاً لعهد جديد يتحقق فيه السلام والطمأنينة والأمن على ربوع السودان، وعملاً بأحكام المادة «16/1» من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974، أصدر القرار الآتي: وقف إطلاق النار على امتداد جمهورية السودان، وعلى جميع الجبهات والمسميات، اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار، وعلى كل الجهات المختصة وضع هذا القرار موضع التنفيذ الفوري.

تعثّر مفاوضات

على صعيد متصل، تعثرت أولى جلسات التفاوض بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية، التي أعلنت تعليقها للتفاوض، بعد اتهامها للقوات الحكومية بمهاجمة مواقع تحت سيطرتها بمنطقة جنوبي كردفان.

وتسببت اشتباكات وقعت في منطقة خور ورل بجنوبي كردفان، في عدم انعقاد الجلسة الرسمية للتفاوض المباشر بين الحكومة والحركة الشعبية، إذ اتهمت الحركة قوات حكومية بنصب كمين في الطريق الذي يسلكه المواطنون بالمناطق التي تسيطر عليها، وقامت تلك القوات بإلقاء القبض على عدد 16 مواطناً، أطلق سراح ثلاثة منهم، بينما تحفظت على الآخرين ببضائعهم.

ورهنت الحركة في بيان، دخولها في التفاوض المباشر، بتأكدها من إصدار إعلان موثق من قبل الحكومة بوقف العدائيات، وإطلاق سراح لمحتجزين بطرفها، وتسليمهم لسلطات الحركة الشعبية فوراً، فضلاً عن الانسحاب الفوري من المناطق التي استولت عليها، ورفع الكمائن التي نصبتها القوات الحكومية في تلك المناطق، وإجراء تحقيق متكامل حول اغتيال أحد الزعماء المحليين.

استمرار حوار

بدورها، أعلنت الحكومة التزامها بمواصلة الحوار حول السلام، مؤكّدة على لسان عضو المجلس السيادي، والناطق باسم وفد التفاوض، محمد حسن التعايشي، على ألّا بديل للسلام سوى السلام، مشدّدة على أن الأحداث التي وقعت بجنوبي كردفان، لن تؤثّر في عملية السلام، وسيتم إجراء تحقيق شامل، وملاحقة الجناة ومحاسبتهم وفقاً للقانون. وأضاف التعايشي أنّ أمام السودان فرصة تاريخية لتحقيق السلام الشامل، وطي صفحة الحرب.

خيار استراتيجي

وأقرّ التعايشى في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس لجنة الوساطة الجنوب سودانية، توت قلواك، بأن الأحداث أثرت في الجدول الزمني للمفاوضات المباشرة مع الحركة الشعبية شمال، برئاسة عبد العزيز الحلو، التي كان من المقرر أن تبدأ صباح الاربعاء، وأنّ تجديد الحكومة لإعلان وقف إطلاق النار بقرار سيادي، واعتبر ذلك دليلاً على التزام الحكومة بالسلام خياراً استراتيجياً، أقرته وثائق الفترة الانتقالية، وتسنده الإرادة الشعبية في السودان والإقليم. بدوره، أكد رئيس الوساطة، توت قلواك، التزام الوساطة بمواصلة التفاوض بين الأطراف السودانية، حتى يتحقق السلام الشامل في السودان.

 

كلمات دالة:
  • السودان،
  • القوات الحكومية،
  • عملية السلام،
  • الوساطة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات