شكّلت قمّة بيروت إنستيتيوت في أبوظبي بنسختها الثالثة تحت عنوان: «عقد العشرينيات: ماذا نتوقع؟ كيف نستعد؟»، منصّة ريادية لطرح الأفكار والتطلّعات.

حيث سجّلت في نقاشات جدية وعميقة قاربت مجمل قضايا المنطقة العربية، بمشاركة شخصيات عربية ودولية رفيعة المستوى من قادة الفكر وصنّاع القرار والخبراء، وقد أجمع المختصون على ضرورة انتهاج إيران سياسة بنّاءة في المنطقة.

وفي جلسة «مستقبل الخليج من التصعيد إلى الأمن البحري: هل التحول مستدام وسط الاضطرابات؟»، طرح عضو مجلس الإدارة في «بيروت إنستيتيوت» والرئيس الشريك للقمّة الأمير تركي الفيصل، تساؤلاً مفاده: «هل أنّ إيران ثورة أم دولة؟».

مشيراً إلى أن «المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس الحرس الثوري يطالبان علناً بقلب النظام في السعودية ويفتخران بذلك، ما يعني أن هذه النزعة هي نزعة عدائية على الرغم من أنّ دول مجلس التعاون الخليجي قد أرسلت خطاباً لإيران حول كيفية نزع فتيل الخلافات وحتى الساعة لم يرد منها أي جواب.

فكيف نتحاور مع نظام يعلن أنه عدوّنا ويريد تغيير أنظمة عددٍ من الدول العربية وزعزعة استقرارها؟!». وقال: «إذا أرادت إيران أن تلعب دوراً بناءً فيجب عليها أن تتّبع سياسات بنّاءة، وأن تولي اهتماماً للمصالح المشتركة في المنطقة».

واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أنّ «إيران تصرّ على تسريع الدور الذي يجب أن تلعبه في المنطقة، ونحن كمواطنين نريد أن نعيش بسلام مع اختلاف عقائدنا وإيديولوجياتنا، وأن نحصل على فرصة العيش معاً في منطقة تسودها هذه الخلافات».

وكشف أن «دول مجلس التعاون كانت مدّت يد العون لإيران وأعطتها فرصة لإعادة النظر في تدخلاتها وترسانتها الصاروخية. لذلك على القوى العظمى التي تملك أجندات في المنطقة، لاسيّما أمريكا أن تعمل من أجل التوصّل إلى حلّ سياسي، على أن يكون لمجلس التعاون دور في ذلك».

وأوضح الزميل الأقدم لدى برنامج هنري أ. كيسنجر في مجلس العلاقات الخارجية السفير روبرت بلاكويل، عدد من النقاط تتعلّق بإيران وكيفية فشل الدبلوماسية معها، داعيا جميع الدول بذل جهود للتخفيف من التوتر والحدّ من الصراعات».

ونفى أن «تكون أمريكا قد انسحبت من دورها في المنطقة ولاسيّما في سوريا، إذ إنّ الأولوية القصوى للولايات المتحدة وشركائها التعاون من أجل ردع نشاطات إيران المربكة وفرملة الطموح الإيراني».