شكّلت مدينة منبج ومحيطها في شمال سوريا ساحة سباق على السيطرة بين الجيش السوري من جهة، والقوات التركية، وهو سباق انتهى بسيطرة الجيش السوري على المنطقة التي تزيد مساحتها على 1000 كيلو متر مربع، ورفع جنود العلم السوري داخل منبج.
واستبقت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن هذا التقدم وانسحبت من المنطقة الاستراتيجية، في وقت وسّع الجيش السوري نطاق انتشاره في مناطق جديدة شرق الفرات، بينما أكدت موسكو التي انتقدت العدوان التركي أنها لن تسمح بمواجهة بين الجيشين السوري والتركي، بل إنها ترعى محادثات بين البلدين على المستويين السياسي والعسكري.
وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء ذكرت نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية أن القوات السورية سيطرت على منطقة مساحتها تزيد على 1000 كيلومتر مربع حول منبج. ونقلت عن الوزارة القول إن القوات الحكومية السورية سيطرت على قاعدة الطبقة الجوية ومحطتين للطاقة الكهرومائية وعدة جسور على نهر الفرات.
التحالف الدولي
حدث هذا في وقت غادرت قوات التحالف الدولي المنطقة. وكتب الناطق باسم التحالف مايلز كاينغنز على تويتر: «تقوم قوات التحالف بتنفيذ انسحاب مدروس من شمال شرق سوريا. لقد غادرنا منبج». وأكد القيادي في مجلس منبج العسكري صدام الحمد أن «القوات الأمريكية التي غادرت قواعدها في محيط مدينة منبج وتوجهت إلى قاعدة خراب عشق في ريف حلب الشرقي».
الجيش السوري وسّع كذلك سيطرته في مناطق شرق الفرات ودخل بلدة صرين وتسلّم كل المقرات التي كانت تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية.
دوريات
وقالت موسكو إلى أن قواتها تقوم بدوريات على طول «خط التماس» بين الجيش السوري والقوات التركية قرب منبج، مؤكدة أنها لن تسمح بحصول مواجهات بين الطرفين. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن الموفد الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف قوله: «أعتقد أن مثل هذه المواجهات ستكون غير مقبولة. ولذلك، لن نسمح بأن تصل» الأمور إلى هذا الحد.
ووصف لافرينتييف الهجوم التركي بأنه «غير مقبول». وقال لافرينتييف إنه لم يكن هناك أي اتفاق بين أنقرة وموسكو بشأن «العملية التركية». وأكد أن أمن الحدود بين سوريا وتركيا يجب أن يكون من مسؤولية الجيش السوري، مضيفاً: «هناك محادثات بين تركيا والحكومة السورية».
قتلى وجرحى
وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جنديين وجرح سبعة جرّاء قصف مدفعي للمقاتلين الأكراد من منبج. ولم يحدد البيان الموقع الذي قتل فيه الجنديان، لكنه أفاد بأن الجيش التركي رد على مصدر النيران وقتل 15 مقاتلاً كردياً. من جهة ثانية قتل مدنيان وأصيب 12 بجروح عند بلدة كيزيلتيب (تل أرمن) الحدودية في محافظة ماردين، وفق ما أعلنت وكالة أنباء الأناضول.
