وصف سياسيون وعسكريون فرنسيون العدوان العسكري التركي في شمالي سوريا بـ«خطة التمهيد لعودة التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها (داعش)» للمنطقة، برعاية النظام التركي وأتباعه.
واصفين حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، بـ«الهراء» ومعتبرين أن السلام لا يمكن أن يتحقق تحت قصف المدافع، وبالتهديد المباشر للقوات الفرنسية المتواجدة في المنطقة.
بالإضافة إلى الاستهداف المباشر لمئات الآلاف من المواطنين السوريين في المنطقة وقوات الدفاع عن الأراضي السورية، مطالبين بتدخل دولي ناجع وحاسم لوقف «بلطجة» النظام التركي المتزايدة في المنطقة والهادفة بوضوح لسلب ثروات الدول المجاورة وفق سياسة استعمارية مكشوفة ومرفوضة وأبرزها ما يمارسه أردوغان في المياه الإقليمية القبرصية من تنقيب عن الغاز والنفط.
عدوان صريح
وقال فيليب دالييه نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي لـ«البيان»، إن العملية التي تشنها تركيا في شمال سوريا كارثية، وهي عدوان صريح على دولة ذات سيادة وانتهاك سافر للقوانين الدولية، وخطوة من شأنها تمهيد الطريق لإعادة التمركز والانتشار للتنظيمات الإرهابية.
كما أنها بحسب ما أقره مجلس الدفاع والأمن القومي برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون، الأحد، عدوان واضح على الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب وتعمّد لمنع القوات الدولية من السيطرة الأمنية على المنطقة، وما يروجه أردوغان حول ما أسماه «عملية نبع السلام» هزل لا يمكن تصديقه، هو عدوان استعماري هدفه سلب الأراضي وبسط النفوذ، تماماً .
كما يحدث في المياه الإقليمية لقبرص من تنقيب على الغاز تحت الحماية العسكرية، لذلك فإن فرنسا بصدد اتخاذ إجراءات سريعة لضمان سلامة قواتها ومدنييها في شمال شرق سوريا، كما ستكثف جهودها لوقف الهجوم التركي، بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ومجلس الأمن.
دعم التطرف
وأضاف إيمانويل غونزاليس، الضابط السابق في القوات الجوية الإسبانية، والمحاضر المتعاون في كلية حلف شمال الأطلسي «الناتو» في روما، أن أردوغان استغل انسحاب القوات الأمريكية من سوريا للتمدد مُهدداً باستهداف القوات الأجنبية المتواجدة في سوريا «بريطانية وفرنسية».
لإخلاء الساحة تماماً من أي تواجد دولي كخطوة أساسية لتمهيد الطريق من جديد أمام التنظيمات المتطرفة للعودة من جديد للتمركز في المنطقة، لخدمة أهداف أردوغان المشبوهة.
ورأوا أن مجلس الأمن مطالب بسرعة التحرك لإعادة نشر قوات التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب في المنطقة لمحاصرة فلول التنظيمات المتطرفة الهاربة من السجون التي قصفتها القوات التركية عمداً لاستغلالهم في عمليات عسكرية ضد الدول المجاورة، وإلهاء المجتمع الدولي عن البلطجة التي يمارسها النظام التركي في المياه الإقليمية القبرصية لسلب الغاز والنفط.
والضغط على الاتحاد الأوروبي لتحييده عن مساندة قبرص.

