على الرغم من مباشرة الرئاسة العراقية، أمس، إجراءات تهدئة بإطلاق سراح المعتقلين ومحاسبة المتورطين في إطلاق النار، إلا أن دخان الغضب لا يزال مستمراً، حيث دعت التنسيقية العليا للتظاهرات والاحتجاجات في العاصمة بغداد، والمحافظات العراقية الأخرى، إلى تظاهرات حاشدة في يوم 25 أكتوبر الحالي، للمطالبة بإقالة الحكومة العراقية الحالية برئاسة عادل عبد المهدي، فيما رفض ذوو ضحايا التظاهرات، تسلم التعويضات من الحكومة، ورفضوا أيضاً إقامة مجالس عزاء لحين تقديم المقصرين.
وعقد الرئيس العراقي، أمس، اجتماعاً في قصر السلام ببغداد، بحضور رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي. وناقش الاجتماع، الوضع السياسي والأمني في هذا الظرف بالغ الحساسية، وخلص الاجتماع إلى 7 قرارات، كان أبرزها التحقيق العاجل، ومحاسبة المتورطين في إطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين فوراً.
قرارات
وأشار البيان، إلى أنه صدرت قرارات بالتحقيق الدقيق والعاجل في الحقائق بقضايا العنف والاستخدام المفرط للقوة والاعتداء على القنوات الإعلامية، والتأكيد على أن يكون عمل لجنة التحقيق مهنياً ومستقلاً، ومنع أية محاولة للتأثير على سير التحقيقات أو حجب المعلومات، التي تحتاج إليها اللجنة من أجل انسيابية عملها بكل حياد واطمئنان واحترام للحقيقة، وبما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث والجرائم.
ووجهت القيادة العراقية، بحسب البيان، إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين فوراً، ومن سواهم ممن اعتقلوا بدواعي وظروف التظاهرات.
وتم الاتفاق على دعوة الكتل والقوى السياسية في مجلس النواب ولجان المجلس؛ لمواصلة عقد اجتماعاتهم في هذه الظروف، والعمل بكل الطاقات والإمكانات لصالح العمل الرقابي، وإنجاز التشريعات والتعديلات القانونية اللازمة لتسهيل عمل الإصلاح ومكافحة الفساد، وبالأخص منها التشريعات اللازمة لتأمين نظام قانوني عادل ومتماسك للعمل، والتوظيف والتقاعد والإسكان والرعاية الاجتماعية والصحية.
رفض التعويضات
في المقابل، قال مصدر في اللجنة التنسيقية للتظاهرات، إن ذوي الضحايا في أحداث تظاهرات مطلع أكتوبر الحالي، رفضوا إقامة مجالس العزاء على ضحاياهم، لحين تقديم المقصرين للقضاء، وفي الوقت ذاته، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لورش عراقية محلية تقوم بصناعة دروع من حديد البراميل، لحماية المحتجين أثناء التظاهرات المقررة في الـ 25 من الشهر الحالي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة شبابية لتلافي الرصاص إذا ما تكرر مشهد المواجهات وقمع المتظاهرين وقتلهم، والذين سقطوا خلال الاحتجاجات التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الحالي، وذهب ضحيتها مئات الشباب وأصيب الآلاف.