أكد رئيس مجلس سوريا الديمقراطية رياض درار، أن السوريين الكرد لديهم رؤية لمستقبل سوريا تضمن وحدة سوريا كدولة قائمة على اللامركزية الديمقراطية، وثمن موقف الجامعة العربية من العدوان التركي على سوريا.

وفي لقاء أجرته معه «البيان» قال درار بشأن العلاقة مع الدولة والحكومة السورية: «قدمنا رؤية طالبنا فيها بأن تكون دمشق عاصمة، وأن يكون العلم السوري هو العلم، وأن نحافظ على وحدة سوريا، وأن يكون هناك اعتراف باللغات الخاصة لشعوب المنطقة.. وأن يكون هناك تقاسم حقيقي للثروات.. علاوة على أن يكون البناء الجديد للدولة مرتكزاً على أساس الإدارة الذاتية واللامركزية الديمقراطية».

ورأى درار أن الرئيس التركي طيب رجب أردوغان يحاول أن يستخدم عناصر تنظيم داعش كورقة ابتزاز ومساومة للعالم، بعد أن سلّمهم إليه ترامب بانسحابه.. يُهدد أردوغان بتحريرهم وإطلاقهم على العالم، كما يفعل تماماً بورقة اللاجئين، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف داعشي في المنطقة، إضافة إلى آلاف العوائل، وبعض النساء الدواعش أخطر من الرجال.

بيان الجامعة

وأشاد درار بالبيان الختامي الصادر عن الاجتماع الطارئ للجامعة العربية، السبت الماضي، والذي دان العدوان التركي على سوريا.

مشدداً على أن الموقف العربي يُمكن أن يكون أساساً لمزيد من التفاهمات المرتبطة بالملف السوري، ويُمكن للدول العربية تبني مشروع خاص تنطلق من خلاله لتحقيق إنجازات على الواقع العملي، في حين قلل من تأثير من خرج عن الإجماع العربي بوصفه «خصم نفسه كما هو خصم العرب في قراراته».

وقال درار إن ما خرج به الاجتماع الطارئ للجامعة يُمكن أن تبنى عليه إجراءات عدة في مواجهة العدوان.

الدور الأمريكي

وعن الدور الأمريكي قال إن هناك خلافات داخل الولايات المتحدة، بين البيت الأبيض وبعض القوى السياسية والإدارة الأمريكية، وإن هذه الأزمة كان لها تداعيات على سياسة أمريكا الخارجية ودفعت بتغيير المسار والرؤية، مضيفاً إن الولايات المتحدة قامت بدور جيد في قتال «داعشط، وأنها تستطيع استعادة دورها لأنها خرجت من المنطقة بسبب اتفاق الأستانة.

وشدد درار على أن «اللاجئين» أضعف ورقة يمكن أن يلعب بها أردوغان؛ فقد سبق وطرحنا فكرة أن اللاجئين بإمكانهم العودة وقتما أرادوا إذا تمت حماية الأجواء. وقال:«على تركيا أن تدرك أن ورقة اللاجئين ورقة خاسرة».

آخر رئيس

وقال درار، إن أردوغان قد يكون «آخر رئيس لتركيا الموحدة» وذلك على وقع الإشكاليات الداخلية والخارجية التي أوقع البلد فيها، والتي تؤثر حتماً على الاستقرار التركي.