العلاقات الأوروبية التركية متوتّرة أصلاً، لكن العدوان على شمال شرق سوريا زاد من هذا التوتّر ورفع مناسيبه، حيث ارتفعت عالياً الأصوات الأوروبية المطالبة بوقف هذا العدوان فوراً، وترافق ذلك مع قرار فرنسا وألمانيا تعليق صادرات الأسلحة إلى تركيا، فيما تواصلت التظاهرات في عدد من المدن الأوروبية.
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حضّت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وقف الهجوم فوراً، محذّرة من أنه قد يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ويتسبب بعودة تنظيم داعش. أما وزيرة دفاعها، إنيجريت كرامب-كارنباور، فقد حذرت من إنشاء منطقة احتلال تركية في سوريا، وقالت إن «تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي (ناتو).. إذا تواردت إشارات على أن تركيا تخطط فعلياً للبقاء في شمال سوريا على المدى الطويل كقوة احتلال، فإنه يجب أن يكون هناك رد واضح منا، وهو أن هذا الأمر لا يصح».
وأبلغ رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون الرئيس التركي بأن بريطانيا يساورها «قلق عميق» تجاه العملية العسكرية التركية.
صادرات الأسلحة
فرنسا علقت صادراتها من الأسلحة إلى تركيا، وقال وزيرا الخارجية والدفاع في بيان مشترك إن باريس قررت تعليق جميع الخطط لتصدير الأسلحة إلى تركيا التي يمكن أن تستخدم في الهجوم.
وكان وزير الخارجية الألماني هيكو ماس أعلن في وقت سابق أن برلين لن توافق على تصدير أسلحة يمكن أن تستخدم في الهجوم العسكري التركي في شمال شرق سوريا.
وشهدت العديد من المدن الأوروبية تظاهرات احتجاجاً على العدوان التركي في شمال شرق سوريا.