تقارير «البيان»

مخاوف من نقل دواعش شمالي سوريا إلى الغرب الليبي

يخشى الليبيون من أن يؤدي العدوان التركي على الشمال السوري، لإطلاق المئات من عناصر تنظيم داعش ونقلها إلى الشطر الغربي من بلادهم، حيث يواصل الجيش الوطني عملية طوفان الكرامة لتحرير العاصمة من الميليشيات والجماعات الإرهابية بما فيها العناصر التي تم سابقاً نقلها من إدلب السورية إلى طرابلس ومصراتة.

وقال الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، إنّ تركيا تقوم بغزو في سوريا وتقتحم أراضي عربية، مشيراً إلى أنّ أعداداً كبيرة من الإرهابيين أطلق سراحهم من السجون وباتوا في أيدي الأتراك، محذراً من أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد يعمل على إرسال الإرهابيين الموجودين في سوريا إلى ليبيا عبر موانئ ومطارات طرابلس ومصراتة وزوارة.

وأضاف المسماري، إنّ تركيا سبق لها نقل إرهابيين لدعم الميليشيات المرتبطة بغرف العمليات التركية، وإنها لن تتردد في التخلص من إرهابيي داعش بعد إخراجهم من سجون قوات سوريا الديمقراطية عبر إرسالهم إلى الغرب الليبي لمساندة حلفائها في محاور القتال.

ورجّح المسماري أن تتولى تركيا إطلاق آلاف الإرهابيين، ما يمثل خطراً على الأمن والسلام في المنطقة، ولا سيما في ظل وجود عائلات إرهابية ليبية تسكن في تركيا ستساهم في نقل الإرهابيين من سوريا إلى الغرب الليبي، وأبرزها عائلة علي الصلابي، عضو التنظيم الدولي للإخوان.

نقل إرهابيين

بدوره، أوضح الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الكرامة العميد خالد المحجوب، أنّ الجيش الليبي يضع في اعتباره إمكانية نقل إرهابيي داعش من شمالي سوريا إلى غربي ليبيا لمساندة الميليشيات، ومستعد للقضاء عليهم وإحباط كل المؤامرات التي تستهدف الأمن الوطني والاستقرار الليبي.

وأضاف المحجوب لـ«البيان»، إنّ هناك اتجاهاً واضحاً من قبل تركيا لاستعمال آلاف الإرهابيين من تنظيم داعش ممن كانوا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في تنفيذ أجنداته في دول أخرى ومنها ليبيا.

وأوضح أنّه تمّ تسجيل وصول مئات الإرهابيين التابعين لجبهة النصرة من سوريا إلى ليبيا عبر تركيا للقتال في صفوف الميليشيات خلال الأشهر الماضية، وأنّ هناك غرفة عمليات يديرها أتراك وقيادات إرهابية ليبية مقيمة في تركيا، لاستقطاب الإرهابيين ونقلهم إلى ليبيا ضمن المخطط التركي لعرقلة تقدم الجيش الوطني في محاور القتال.

دعوات تدخّل

وكان مجلس النواب الليبي، طالب مجلس الأمن الدولي، الخميس الماضي، بالتدخل العاجل لوقف العدوان التركي على سوريا وسرعة التحرك لحماية الشعب السوري من هذا الاعتداء السافر الذي يأتي ضمن أطماع نظام أردوغان وسعيه لنشر الإرهاب والتطرف في المنطقة ودعمه الميليشيات الإرهابية المتطرفة في ليبيا بالمال والسلاح ضد الجيش الوطني، وخرق النظام التركي لقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا.

كما حذّر الحراك المدني بمدينة الزنتان، من إعادة نقل وتفريغ العناصر الإرهابية بالآلاف للأراضي الليبية، داعياً دول الجوار والجامعة العربية ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقي إلى الانتباه لهذه المسألة.

أدلّة موثّقة

وكان وزير الخارجية للحكومة الليبية المؤقتة عبدالهادي الحويج قال: «لدينا معطيات كاملة وأدلة موثقة عن نقل إرهابيين من إدلب إلى غربي ليبيا، وسنستظهر بهذه الأدلة في الوقت المناسب»، لافتاً إلى أنّ تسفير مقاتلي جبهة النصرة من الشمال السوري إلى الأراضي الليبية، ليس بالأمر الجديد وتمّ التطرق له سابقاً.

ووفق الحويج، فإن القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر، تقوم حربها ضد الإرهاب، نيابة عن العالم، بينما يعد الإرهابيون أنّ معركتهم في ليبيا هي التي ستحدد مصيرهم في المنطقة والعالم، وتمثل معركة وجود لهم، لذلك يجدون الدعم الكامل من محور التطرّف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات