" العربي لحقوق الإنسان" يدين بشدة العمليات العسكرية التركية بسوريا

ندد الاتحاد العربي لحقوق الإنسان بشدة بقرار الحكومة التركية ببدء العمليات العسكرية التي قامت بها وزارة الدفاع التركية والقوات التركية وحلفاؤها من القوات المسلحة يوم أمس الأربعاء الموافق 9 اكتوبر 2019، مطالبا مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم الدولية المعنية بتحقيق الأمن والسلام الدولي بالعالم وبحماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الصراعات المسلحة التي يعتبر قرار تركيا في هذا الصدد أبرزها بالاضافة إلى ما يمثله من تعدٍ على جميع المواثيق والتشريعات والقرارات الدولية.

وفي هذا الصدد عبر المستشار عيسى العربي رئيس الاتحاد العربي لحقوق الانسان بأن الاتحاد العربي يشعر ببالغ القلق من القرار الانفرادي الذي اتخذته الحكومة التركية ببدء عملياتها العسكرية الشاملة بحق دولة عربية عضو في الامم المتحدة، وما يمثله هذا القرار من خرق فاضح لميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي، مطالباً في هذا الشأن مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته الدولية بحماية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومعاقبة الدول التي تقوم بخرق ميثاق الأمم المتحدة أو ترتكب أعمالاً تهدد الأمن والسلام الدولي أو تمثل اعتداء على سلامة الدول ومواطنيها ومصالحها القومية، لاسيما وأن قرار الحكومة التركية ببدء عملياتها العسكرية ضد الجمهورية العربية السورية يعتبر انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية، وتجاهلاً صارخاً من الحكومة التركية بالمجتمع الدولي وباحترام التزاماتها الدولية المعنية بتعزيز الأمن والسلام الدولي وعلاقات حسن الجوار مع الدول.

كما عبر المستشار العربي في هذا الشأن عن المخاوف التي تساور الاتحاد العربي لحقوق الإنسان مما تمثله هذه العمليات العسكرية التي ترتكبها مختلف القوات التركية وتستخدم فيها مختلف الأسلحة الثقيلة بما في ذلك القصف الجوي الذي يقوم به سلاح الجو التركي والقوات البرية التي تقوم بقصف المدن والمنشآت المدنية وبالهجوم البري على الأراضي السورية، من تهديد لأمن وسلامة المدنيين بالمناطق التي تتعرض لهجوم القوات التركية خصوصاً في ظل الانباء التي تتحدث عن وفاة وإصابة العشرات منهم منذ بدء العمليات العسكرية التركية بالمنطقة، محملاً الحكومة التركية والمجتمع الدولي بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان المسؤولية الدولية والجنائية عنها، لاسيما وأن المدنيين في هذه المناطق قد عانوا الكثير من المآسي والويلات طوال سنوات من الصراعات والنزاعات المسلحة التي توطدت في هذه المناطق وتسببت في الكثير من المعانات الإنسانية للشعب السوري والاقليات بالمنطقة وتسببت في وفاة وجرح عشرات الآلاف وعرضت الكثير من المدنيين للإعاقات والحرمان من أساسيات الحياة والتنمية بالمنطقة، حيث ستعمق تركيا بعملياتها العسكرية التي تقوم بها حالياً من تلك المآسي والويلات وتعطل جميع برامج التنمية والسلام والاستقرار بالمنطقة، بالإضافة إلى ما تمثله من إعادة لجهود المجتمع الدولي الخاصة بمحاربة الإرهاب والقضاء على التيارات الإرهابية بالمنطقة لاسيما تنظيم داعش الارهابي.

كما طالب الاتحاد العربي لحقوق الانسان في بيانه الدول العربية ضرورة اتخاذ موقف شامل ومتشدد بحق الحكومة التركية وتعديها على دولة عربية ذات سيادة وتهديد شعبها ومؤسساتها ومنشآتها الحيوية والرسمية للخطر والتدمير، وضرورة حمل هذه القضية الى الهيئات الدولية ومجلس الأمن لإجبار تركيا على وقف عملياتها العسكرية التي تقوم بها ضد سوريا وتحمل تبعاتها العسكرية والأمنية والإنسانية، وبما يوفر الحماية للحدود السورية ويؤمن للمدنيين من الشعب السوري الحماية والسلام والاستقرار والتنمية التي تدعو التشريعات الدولية إلى ضرورة التزام الدول بها وتؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي في إجبار الدول على احترامها وتوفير الحماية الدولية للمدنيين وتجنيبهم للصراعات العسكرية والمسلحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات