حمام من أجل السلام.. مبادرة لترميم ما أفسده «إخوان» السودان

وضعت 30 عاماً من حكم «الإخوان» السودان على حافة الهاوية إن لم يكن قد سقط فيها بالفعل ومنذ أن تمكن الشعب السوداني من إزاحة الرئيس عمر البشير عن السلطة في الحادي عشر من أبريل الماضي عبر ثورة شعبية سلمية، تسعى العديد من المجموعات والجماعات الأهلية إلى إعادة السلام الاجتماعي والعمل على ترميم التشوهات الكبيرة التي أحدثها حكم «الإخوان» في جسد البلاد.

وأطلقت عدد من الأندية السودانية مبادرة «حمام من أجل السلام» التي بدأت في الخرطوم وستشمل مدناً عدة أخرى ومن بينها الأبيض فوسنار في وسط السودان والدمازين جنوباً والفاشر غرباً وعطبرة في الشمال، وبحسب القائمين على المبادرة وجميعهم من هواة تربية الحمام الزاجل أن تلك المدن ستشهد إطلاق الحمام ومنها التوجه إلى الخرطوم، وبحسب من تحدثت إليهم «البيان» فإن الهدف من المبادرة هو الضغط على الحكومة لاستعجال عملية السلام وإسكات صوت البندقية في المناطق التي تشهد نزاعاً مسلحاً.

وبحسب الناشطين في المبادرة التي انطلقت من الخرطوم في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي احتفالاً باليوم العالمي للسلام وستستمر حتى بداية العام المقبل فإن المبادرة ذات هدف مزدوج يتمثل الأول في حشد الناس إلى عملية السلام الجارية وإحداث زخم حولها، حتى يجبروا الأطراف على إبعاد البندقية عن حلحلة القضايا السودانية، وباعتبار أن المواطن السوداني سئم الحرب ويريد أن يعيش في سلام وطمأنينة وأن القضايا التي تنادي بها الحركات المسلحة هي قضايا حقيقية واجبة النظر ولكن ليس عن طريق السلاح وإنما بالحوار.

ويمضي مربي الحمام الزاجل الصديق النيل إلى القول، تهدف المبادرة كذلك إلى لفت الانتباه إلى هواية تربية الحمام الزاجل والتي بدأت تنتشر وسط الشباب السودانيين، ويتوسع عدد المهتمين، ولفت النيل إلى أن النظام السابق لم يكن يلقي بالاً لمثل هذه الهوايات بل يعدها هوايات لا علاقة لها بالإنسان السوداني وأردف قائلاً «هم أصلاً كانوا ضد الجمال».

وبدوره قال رئيس نادي أمبدة لسباقات الحمام الزاجل محمد أحمد الأمير، وفقاً لما نقل عنه موقع العين الإخبارية، إن نشاط الحمام الزاجل بالسودان محدود لعدم اهتمام العامة به لغياب أهميته عنهم، قائلاً إن هناك 4 أندية بالخرطوم مسجلة رسمياً لدى وزارة الشباب والرياضة السودانية، بينما هناك عدد من الأندية بالولايات الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات