قادة الاحتجاجات يقدمون لائحة مطالب وسحب الجيش من مدينة الصدر

العراق: المحتجون يطالبون بالتحرر من «القبضة الإيرانية»

دفع قادة الاحتجاجات، بحزمة مطالب، تدعو إلى انتهاج سياسة الحياد الإيجابي، في ما يتعلق بقضايا المنطقة، في إشارة إلى ضرورة إنهاء النفوذ الإيراني في بلادهم، وحملت المطالب التي توحدت خلفها جميع التيارات الناشطة في المظاهرات، عدداً من النقاط المتعلقة بإجراء تعديلات دستورية، وأخرى تتعلق بالجوانب الخدمية، مسندوين بالدماء التي دفعوها خلال أسبوع المظاهرات، في وقت قامت الحكومة بسحب الجيش العراقي من مدينة الصدر، التي شهدت هي الأخرى الليلة قبل الماضية مواجهات دامية، أودت بحياة عدد من المتظاهرين.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس، عن توجيه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، بسحب كافة قطعات الجيش من مدينة الصدر، ومحاسبة الضباط الذين استخدموا القوة المفرطة عبر مجالس تحقيقية فوراً.

وقالت خلية الإعلام الأمني، إن «رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبدالمهدي، وجّه بسحب كافة قطعات الجيش من مدينة الصدر، واستبدالها بقطعات الشرطة الاتحادية، ولذلك نتيجة الأحداث التي شهدتها مدينة الصدر ليلة الأحد -الاثنين»، حيث حدث استخدام مفرط للقوة، وخارج قواعد الاشتباك المحددة.

حصيلة مواجهات

وقال مصدر طبي عراقي، إن حصيلة محاولة قوات الأمن فضّ تظاهرة في مدينة الصدر شرقي بغداد، بلغت 8 قتلى و20 جريحاً. وأضاف المصدر الذي يعمل في مستشفى الإمام علي في مدينة الصدر، أن «سيارات الإسعاف نقلت جثث 8 قتلى و20 مصاباً إلى المستشفى»، مشيراً إلى أن «جميع الحالات تعرضت لإطلاق نار».

وخرج قادة التظاهرات بعدة نقاط ومطالب لضمان حقوقهم، شملت عدة جوانب، منها ما يتعلق بإجراء تعديلات دستورية، وأخرى تتعلق بالجانب الخدمي.

وجاء في بيان لقادة المظاهرات «لقد أجمع المتظاهرون على توحيد مطالبهم لإعادة العراق إلى مصاف العالم المتحضر، ليلعب دوره التاريخي في الحياد الإيجابي، بعيداً عن النزاعات الإقليمية والصراعات الدولية، ولكي ينهض بالعراق أبناؤه، ليكون كما حاله على مدار العصور، مناراً ومركزاً حضارياً فاعلاً في المنطقة، فقد أجمعنا على توحيد مطالبنا لما فيه خير بلدنا، وعزة عراقنا، ومستقبل أبناء شعبنا الصابر».

انتخابات مبكرة

وشملت المطالب، كما ورد في البيان «تشكيل لجنة وطنية لتعديل الدستور، بعيداً عن الكتل والأحزاب التي شاركت في إدارة البلد منذ 2003، والإعلان عن انتخابات برلمانية مبكرة، يحظر فيها مشاركة الشخصيات من الأحزاب السياسية، التي شاركت في حكم العراق من النظام السابق إلى نظام الكتل المتحاصصة، ليتاح للمستقلين المخلصين انتشال العراق من وضعه السياسي والاقتصادي والثقافي المتدهور».

كما تضمنت مطالب المتظاهرين «إلغاء مجالس المحافظات ومكاتب المفتشين العموميين، ومنح سلطات أوسع للمحافظين وللقضاة في الإدارة والرقابة، وإلغاء الهيئات المستقلة، وتشكيل هيئة للعدالة الانتقالية موحدة ومركزية لإنهاء أعمال الهيئات، وإحالة موظفيها إلى دوائر أخرى».

ودعا البيان إلى «تشكيل لجنة مستقلة لإعادة النظر في كل الدرجات الخاصة، وإعفاء المتحزبين وأعضاء الكتل السياسية منها، وتكليف العناصر المستقلة الكفؤة بإدارة أقسام ومديريات وأجهزة الدولة، مع ضرورة ترصين المؤسسة العسكرية، وإبعادها عن التأثيرات السياسية والتداول الإعلامي، والبدء بمشروع (البناء الوطني المدرسي)، الذي يشمل بناء 25 ألف مدرسة في العراق لـ 4 سنوات، بضمنها تأهيل المدارس الحالية، مع الحرص على البدء ببرنامج (تطوير الملاكات التدريسية والتربوية)، تتم تغطية نفقاتها من الأموال المستردة.

وحدات سكنية

وطالب البيان بـ «توزيع الأراضي السكنية لمن لا يملكون أرضاً أو عقاراً، والبدء بإطلاق مشروع (الإسكان الوطني)، لبناء نصف مليون وحدة سكنية لـ 4 سنوات، وإسكان عوائل الشهداء وأصحاب الدخل المحدود والمشمولين بالرعاية الاجتماعية، وإنشاء الأسواق الشعبية والجوالة في مناطق مخصصة، وتوزيعها على مستحقيها، ومنع المسؤولين من الدرجات الخاصة من السفر إلى خارج العراق، من الذين شاركوا في الحكومة منذ 2003 للتأكد من ذممهم المالية وممتلكاتهم، وإحالة كل ملفات الفساد والفاسدين إلى القضاء، وتقوية الرقابة المالية والإدارية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات