41 % نسبة المشاركة وشكاوى من خروق انتخابية

«قلب تونس» يتصدّر نتائج الانتخابات البرلمانية

طوت تونس أمس، انتخاباتها البرلمانية لاختيار أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان) للسنوات الخمس المقبلة، وبدأت الاستعداد لموعد الحسم لاختيار رئيسها الجديد، الأحد المقبل، في ظل حملة انتخابية باهتة، بسبب استمرار حبس المرشح نبيل القروي الذي قال حزبه «قلب تونس» إنه حل أولاً في الانتخابات.

وقال حاتم المليكي، الناطق باسم «قلب تونس»: «حسب النتائج الأولية، يتصدر (قلب تونس) الانتخابات التشريعية اليوم، هو الحزب الفائز على مستوى مقاعد البرلمان». كما زعم حزب حركة النهضة الإخواني، عبر ناطق باسمه، أن النتائج الأولية تظهر أنه حل في المركز الأول.

وشهدت الانتخابات البرلمانية، إقبالاً متوسطاً على الدوائر الانتخابية الـ 27. وأشارت الهيئة العليا للانتخابات إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 41,3 في المئة. وهذه النسبة أقل من تلك التي سجلت في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتي بلغت 49 في المئة.

وقال المرشّح الرئاسي، قيس سعيّد، عقب إدلائه بصوته، إنّه اتخذ قرار وقف حملته الانتخابية لأسباب أخلاقية، على الرغم من تضرّره من ذلك، داعياً أنصاره إلى مواصلة الحملة الانتخابية بكل قوة داخل البلاد وخارجها. وأضاف سعيّد: «موعدنا يوم الاقتراع، وستأتي صيحات الشباب ومطالبهم مجلجلة مرة أخرى، لتثبت للعالم أجمع أن الشعب التونسي يتوق للحرية والكرامة».

من جهته، أكّد رئيس الحكومة، وزعيم حركة تحيا تونس، يوسف الشاهد، عقب الإدلاء بصوته، أنّه سيتقبّل النتائج التي ستفرزها الانتخابات، مضيفاً: «مثلما تقبلنا ذلك في الرئاسية، هذه هي الديمقراطية في تونس»، معتبراً أن نسبة التصويت بالانتخابات الرئاسية في دورها الأول، لم تكن على مستوى المأمول.

بدوره، نفى الأمين العام لحركة تحيا تونس، سليم العزابي، ما تمّ تداوله بخصوص دعوته ويوسف الشاهد أنصار حزبه، إلى انتخاب النهضة سرّاً. وأوضح العزابي، أن حركة تحيا تونس ليست للبيع، وأن مناضلي الحركة لن يتخلوا على حلمهم، داعياً إلى الكف عن نشر المغالطات والأكاذيب.

مخالفات انتخابية

وشهد الاقتراع مخالفات، لا سيّما من قبل التيارات الإخوانية والثورية الراديكالية، التي حاولت التأثير في نوايا التصويت لدى الناخبين. وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، إنّه تمّ تسجيل بعض محاولات التأثير في الناخبين في بعض مراكز الاقتراع خلال يوم الصمت الانتخابي، مضيفاً: «لا توجد حملة انتخابية خالية من الإخلالات 100 في المئة».

وأضاف بفون، أنّ الهيئات الفرعية توجه تقاريرها للهيئة المركزية، وأن مجلس الهيئة في حالة انعقاد دائم، لدراسة التقارير الواردة من كافة الهيئات الفرعية، للتثبت إذا ما تم تسجيل مخالفات خطيرة قادرة على التأثير في إرادة الناخبين من عدمه.

وأكد بفون، أن نسبة مشاركة التونسيين في الخارج لم تتحسّن كثيراً، وبقيت في حدود 8 في المئة، موجهاً نداء إلى كل التونسيين بالتوجه إلى كل مراكز الاقتراع، لإنجاح الانتخابات.

تنديد

إلى ذلك، ندّدت حركة نداء تونس، بما أسمتها تجاوزات مفضوحة، حدثت أمام مراكز الاقتراع، مع محاولات لتحويل وجهة الناخبين والتأثير في آرائهم وتوجهاتهم، داعية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية في التصدي. كما سجلت منظمة «أنا يقظ»، تجاوزات وصفتها بالحوادث الحرجة التي تؤثر في سلامة المسار الانتخابي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات