شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، أمس، اليوم الثاني والأخير لاجتماع وزراء الري المصري والسوداني والإثيوبي، بشأن سد النهضة الإثيوبي، فيما أعلن الجانب المصري فشل المفاوضات، بينما أعلن الجانب السوداني عن مفاوضات إيجابية بينما أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن بلاده بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية حقوقها في مياه النيل.

وأعلن وزير الموارد المائية والري المصري أن مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كل المقترحات التي تراعي مصالح مصر المائية. وقال الوزير المصري: طالبنا بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث، وتقريب وجهات النظر من أجل التوصل لاتفاق متوازن.

ورغم ذلك، أعلن وزير الري السوداني ياسر عباس، اتفاق اللجنة الثلاثية السودانية- المصرية- الإثيوبية على «مسائل عدة»، بشأن أزمة بناء سد النهضة، معلناً ما وصفه بـ«نجاح» اللجنة في تداول «أرقام وجداول».

وقال الوزير السوداني في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع إن «الجانب الإثيوبي اقترح أن تبلغ المرحلة الأولى لملء السد من 4 إلى 7 سبع سنوات»، لكنه لم يجب على سؤال بشأن ما إذا كانت مصر وافقت على هذا الاقتراح أم لا.

وقال عباس في المؤتمر الصحافي المقتضب: «سنواصل العمل على حل النقاط الخلافية للتوصل إلى حل بشأن سد النهضة». وأكد عدم الاتفاق على دخول طرف رابع مفاوضات سد النهضة، وهو الأمر الذي دعت إليه مصر. ويتمثل لب الخلاف في إصرار إثيوبيا على أن تستغرق عملية تخزين المياه في السد 3 سنوات، بينما ترى مصر أن يكون التخزين على 10 سنوات.

وأشار عباس إلى عقد اجتماعات جديدة مستقبلاً بين اللجان الفنية بشأن نقاط الخلاف، التي لم يتحدث عنها، كما لم يصرح الوزير عن موعد هذه الاجتماعات.

في المقابل، نقلت «سكاي نيوز عربية» عن الوفد المصري قوله: إن الاجتماع لم يتوصل إلى اتفاق «بسبب تراجع الجانب الإثيوبي عن بعض المبادئ المتفق عليها عام 2015».

وتتمسك مصر بما يسمى «الملء المرن» حتى لا تتأثر حصتها من مياه نهر النيل، خاصة في فصول الجفاف الشديدة.