أكثر من 100 قتيل واستمرار حجب الإنترنت

الاحتجاجات تشق طريقها وسط الرصاص

نزل آلاف العراقيين إلى الشوارع وسط بغداد وبعض مدن الجنوب، أمس، مجددين المطالبة برحيل الحكومة المتهمة بالفساد في اليوم الخامس من الاحتجاجات التي أسفرت عن نحو مئة قتيل، فيما رفع حظر التجول عن العاصمة مع استمرار حجب الإنترنت.

وأفاد شهود بسماع دوي إطلاق الرصاص الحي في بغداد، حيث تجمع المتظاهرون في محيط وزارة النفط على الطريق المؤدية إلى ساحة التحرير التي باتت نقطة انطلاق التظاهرات التي بدأت بالمطالبة بتوفير الكهرباء والماء ومحاربة البطالة والفساد وصولاً إلى المطالبة بإسقاط الحكومة. وخرج متظاهرون كذلك لليوم الخامس إلى الشوارع في مدينتي الديوانية والناصرية جنوب العاصمة العراقية بشكل خاص.

وفي الشارع، بدت أهداف المتظاهرين واضحة منذ الثلاثاء. وقال أحدهم وهو يعصب جبينه بعلم عراقي: «لا أحد يمثلنا، يأتون بأشخاص يلبسونهم بزات رسمية، ويضعونهم في البرلمان. لم نعد نريد أحزاباً، لا نريد أحداً يتحدث باسمنا».

واعتبر الخبير بالشؤون العراقية فنر الحداد أنّ السياسيين العراقيين، الذين يتولّى بعضهم مناصب منذ 16 عاماً، وجدوا أنفسهم أمام حركة غير مسبوقة. وأكد أن «هذه تظاهرات ضد النظام» تختلف عن الاحتجاجات الصيفية التقليدية للمطالبة بالكهرباء والماء في ثاني البلدان المصدرة للنفط في منظمة أوبك. وأشار الحداد إلى أن «هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها الشعب يطالب بإسقاط النظام» المبني على المحاصصة الطائفية والإتنية في توزيع المناصب إضافة إلى المحسوبيات.

وما ينتظره المتظاهرون حالياً هو «تعديلات وقرارات حاسمة، وإقالة ومحاسبة أسماء كبيرة من السياسيين المتهمين بالفساد»، بحسب ما أكد لفرانس برس المحلل الأمني سرمد البياتي.

وأعادت المحال التجارية فتح أبوابها في أحياء عدة من العاصمة. وعاد رواد المقاهي إلى روتينهم اليومي، فيما بدأ عمال النظافة برفع آثار ومخلّفات حرق الإطارات في الشوارع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات