القتلى والجرحى يتزايدون في ظل لغة الرصاص

احتجاجات العراق تكسر حظر التجوال

متظاهرون فلسطينيون يضرمون النار بالجدار قرب بلعين | أ.ف.ب

ارتفع عدد القتلى خلال الاحتجاجات العنيفة المشتعلة لليوم الرابع على التوالي في مناطق مختلفة من العراق إلى أكثر من 50 أمس، وسقط معظمهم في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

فيما سقط مئات الجرحى، حيث تسود لغة الرصاص، في وقت تسارعت وتيرة الاضطرابات. وتجمع المحتجون العراقيون قرب ميدان التحرير وسط بغداد، على الرغم من محاولة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وقف المظاهرات العنيفة المناهضة للحكومة. وتجمعت مجموعات على بعد حوالي 500 متر من ميدان التحرير وتحيط بها قوات الأمن لمنعهم من الحركة، على حد قول المتظاهرين.

تجمع آخرون في ميدان الطيران المحاط بالأسلاك الشائكة والمركبات المدرعة.

وأطلقت قوات الأمن الذخيرة صوب الحشود التي غلب عليها الشباب ورد مسلّحون بإطلاق النار. وأصيب مئات بينهم أفراد من قوات الأمن ومتظاهرون.

وقالت الشرطة ومصادر طبية إن من بين القتلى 18 سقطوا في الناصرية بجنوب البلاد و16 في بغداد وأربعة بالعمارة في الجنوب وأربعة في بعقوبة، فيما امتد العنف إلى شمال العاصمة. وأفادت تقارير بسقوط قتلى في مدينتي الحلة والنجف الجنوبيتين.

وتم فرض حظر التجول في عدد من المدن. وأغلقت السلطات الطرق المؤدية من الشمال والشمال الشرقي إلى العاصمة وأرسلت تعزيزات إلى شرق بغداد ذي الكثافة السكانية العالية. وأرسلت قوافل عسكرية إلى الناصرية وهي المدينة التي شهدت أكثر أعمال العنف كثافة.

تجمع ليلي

وتجمع المحتجون في شوارع بغداد خلال الليل حول نيران أشعلوها في حطام مدرعة في الجهة المقابلة لمقر الحكومة عبر نهر دجلة. وصاح أحد الأشخاص «إنهم يطلقون الرصاص الحي على الشعب العراقي والثوار. يمكننا عبور الجسر وطردهم من المنطقة الخضراء». وأضاف مخاطباً رئيس الوزراء «سيعبرون الجسر. من الأفضل أن تستقيل، الشعب يريد إسقاط النظام».

وساد الهدوء غالبية أنحاء العاصمة العراقية قبيل صلاة الجمعة. لكن الشرطة أطلقت الذخيرة الحية مجدداً في الصباح لتفريق حشد صغير. وانتشر آلاف من الجيش والقوات الخاصة في المدن والشوارع الرئيسية لتطبيق حظر التجول الذي انتهكه آلاف المتظاهرين الخميس.

وقال شاب ضمن مجموعة صغيرة فرت بينما دوت الأعيرة النارية في ميدان رئيسي وسط بغداد في الساعات الأولى من صباح أمس «وعود عادل عبد المهدي تهدف لخداع الشعب واليوم يطلقون علينا الرصاص الحي. احتجاج اليوم كان سلمياً. أقاموا هذه الحواجز والقنّاص جالس هناك منذ الليلة (قبل) الماضية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات