خلية 45 الإرهابية.. فجرت المساجد واغتالت رجال أمن بالمملكة

تورطت خلية 45 الإرهابية  والتي عرفت بـ " خلية الأطفال" في تفجير المساجد في المملكة العربية السعودية واغتيال رجال أمن وكانت على علاقة وثيقة بتنظيم داعش في سوريا.

وتضم الخلية الموقوف الأخطر في تنظيم داعش الإرهابي عقاب معجب قزعان العتيبي الذي كان له دور في تأسيس خلاياه الشيطانية التي عملت على استقطاب العناصر وتفريخهم داخل السعودية، إذ عملوا على تنفيذ عمليات إرهابية ضد المواطنين ورجال الأمن بعد أن انضم لتنظيم داعش في سوريا، ثم عاد إلى السعودية عبر طريق طويل ووعر ليصبح وسيط العمليات الداعشية الإرهابية في السعودية.

الصورة

وعُرف العتيبي بخبرته في دروب الصحراء والجبال واستغله التنظيم في تسهيل تحركاتهم بحسب صحيفة عكاظ.

وشارك عقاب العتيبي في إطلاق النار على المصلين في مسجد الدالوة بالأحساء، وتفجير مسجد قوات الطوارئ في عسير، وله علاقة بحادثة اغتيال الشهيد العميد كتاب ماجد كتاب الحمادي العتيبي واغتيال رجل أمن في منطقة الخزن الإستراتيجي، وتأسيس مصنع للمتفجرات في محافظة ضرماء، وتمت الإطاحة به في عملية ميدانية على اتساع 40 كيلومترا بمحافظة بيشة في عمليات متواصلة امتدت 40 ساعة متواصلة.

عند القبض عليه كان عقاب العتيبي في التاسعة والعشرين من عمره ويحمل الشهادة المتوسطة وعمل في بداية حياته إماما لأحد المساجد قبل أن يتحول إلى إرهابي.

وشارك في مخطط إرهابي استهدف الشيعة بالمدينة المنورة، وخطط للخروج إلى العراق، وانضم إلى «داعش» في سوريا، وتلقى التدريبات والإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية بالمملكة، ثم عاد من إلى السودان، ثم إلى اليمن، ودخل السعودية عبر منطقة جازان، واستقر في خميس مشيط فترة من الزمان ثم غادر إلى ضرماء ولم يكن اختياره لضرماء مستغربا؛ إذ خططت له قيادات ورموز تنظيم داعش في سوريا أن ينشئ قاعدة لإدارة العمليات الإرهابية.

وعمل على إنشاء مصنع للأحزمة الناسفة والمتفجرات، وجعله مقراً لتدريب الإرهابيين المنتحرين ميدانيًا، وتجهيزهم نفسياً، وإعدادهم لجميع الخطط اللازمة، وأعد مصنعا للمتفجرات تم كشفه من قبل الأجهزة الأمنية في عام 1436هـ، وهرب من الموقع بعد أن أطلق النار على رجال الأمن، وبدأت تتسع قاعدته الإرهابية في علاقاته وارتباطاته.

الرويلي

الصورة

 

هرب عقاب هذه المرة نحو العنصر الثاني في خلية الـ45 سويلم هادي الرويلي، أحد منفذي جريمة الدالوة، والمتورط في تفجير مسجد الطوارئ، إذ وفر المأوى لرفيقه الإرهابي عقاب في دومة الجندل ومكث فيه نحو أربعة أشهر. ولم تتوقف جرائم عقاب العتيبي إذ قام بتجهيز حزام ناسف استخدمه الإرهابي يوسف السليمان، وأشرف على تدريبه وتجهيزه نفسيا وبدنيا، وإطلاعه على الخطط اللازمة، وتصوير وصية الانتحاري.

واستمر العتيبي في جرائمه بعد أن نجح في استقطاب العنصر الثالث في خليته «عبد الملك البعادي» قائد عملية إطلاق النار على رجل أمن في منطقة الخزن الإستراتيجي، وكانت لديه رغبة في الخروج من المملكة إلى مناطق الصراع في سوريا، ليتدخل أحد الوسطاء العملياتيين داخل السعودية، وأعطى أوامره للبعادي بعدم المغادرة وتوجيه نشاطه نحو أهداف في السعودية فاستهدف رجل أمن المنشآت. وتمحورت تحركات عقاب العتيبي في أربع مناطق؛ الجوف، الرياض، جازان وعسير.

و بالعودة إلى العنصر الثاني في خلية الـ45 الإرهابي الموقوف ضمن قائمة الـ16 سويلم الهادي سويلم الرويلي، ظهر أنه تورط في إطلاق النار على المصلين في مسجد المصطفى بقرية الدالوة، وفي التفجير الانتحاري للمصلين في مسجد قوة الطوارئ الخاصة بعسير.

وتم رصده مختفيا لدى أحد رفقائه من الفئة الضالة يدعى ناعم عبدالله ناعم الخلف إذ تم القبض عليه بعد أن قام بإيوائه في منزله، مع امرأة متغيبة عن ذويها منذ عام ونصف وهلكت بعد أن باغتت رجال الأمن بسلاح رشاش كان بيدها، ما عرضها لإصابة توفيت على إثرها بعد نقلها للمستشفى، واتضح سجلها المدني أنها متزوجة من أحد الموجودين بمناطق الصراع في الخارج، ورغم ذلك قام الرويلي بالزواج منها لبضعة أشهر واكتفى لإتمام الزواج بشهادة من قام بإيوائهما في مسكنه.

واشتهر سويلم هادي الرويلي داخل التنظيم بـ«والي داعش» في السعودية ويعد حلقة الوصل بين تنظيم داعش في سوريا، مع عناصره في السعودية، ويشرف على جميع مخططات «داعش» التي استهدفت تفجير المساجد في المنطقة الشرقية، وكذلك عسير، ويقوم بتزويدهم بالأسلحة التي عثر على بعض منها في منزل أحد أعضاء الخلية وهو الموقوف «فهد الحربي» (تم القبض عليه مع زوجته) في منطقة الرياض، ومعهم أحزمة ناسفة.

وكان الرويلي ينفذ تعليمات قادة التنظيم في سوريا والتي أكدت عدم ظهور شخصيته، أو اسمه بين عناصر التنظيم في السعودية، خشية قطع خيط الارتباط بين التنظيم الأم في سوريا، والفرع في السعودية، ولم يشارك في أي عملية، سواء في بلدة الدالوة، بينما ظل يخطط للعمليات الأخرى ويشرف عليها دون أن يظهر فعليا بها.

اغتالوا الشهيد

الصورة

العنصر الثالث الخطر في تنظيم الـ45 هو الإرهابي الخطر «عبدالملك البعادي» والذي نجح في تجنيد «خلية الأطفال» ومعظمهم من أقاربه وأصدقائه ممن تأثروا بالفكر السطحي للتنظيم الذي يحمله البعادي، واستهدفت الخلية المصلين ورجال الأمن وقام بأخذ البيعة منهم وأرسلها لعناصر التنظيم، وبدأ يؤدلج عناصر الخلية، من شحن نفسي وتدريب على السلاح، وتكليفات مرحلية.

ثم بدأ يبحث التعاون مع أعضاء الخلية وجميعهم صغار السن من العسكريين، وتم تحديد 5 منازل، وذهب لاستهداف آبائهم وأبنائهم وعمومتهم وأبناء عمومتهم، ثم بثّ مقطعاً على يوتيوب يحرض على الجهاد بقتال الأقارب، ويقول في ذلك (الأقربون أولى بالمعروف).

مخطط البعادي كُلف بتنفيذه 5 أشخاص لاغتيال رجال الأمن، وكان الضحية هو الشهيد ماجد الغامدي من أمن المنشآت وتنوعت أدوارهم وشارك معهم عبدالملك البعادي، وبعد أن نفذ البعادي والإرهابيون جريمتهم بحق الشهيد الغامدي قاموا بإرسال صور عمليتهم لتنظيم داعش لعمل مونتاج من ثوان معدودة وإعادته للبث للترويج الإعلامي وتوجه اثنان من الجناة في نفس الليلة لحضور حفل زفاف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات