يدخل التونسيون في الخارج، اليوم، مرحلة الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان، فيما سيكون غداً السبت يوماً للصمت الانتخابي في الاستحقاق التشريعي داخل البلاد، استعداداً للتصويت بعد غدٍ الأحد، بينما انطلقت، أمس، الحملة الانتخابية للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المقرّر 13 أكتوبر الجاري.
وأكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي، أن البلاد تعيش لحظة فارقة من تاريخها، مشيراً إلى أنّ المسؤولية الوطنية تفرض التوجه بكثافة لصناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية وفي الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، والتصويت لمن يستأنسون فيه الثقة والكفاءة، والقدرة على وضع برامج تساهم في تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة وتحقق الاستقرار المنشود.
ولفت إلى أنّ الوضع الاستثنائي لما هو عليه الحال في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، تتطلّب معالجة استثنائية لتحصين العملية الانتخابية من كل شائبة يمكن أن تمثّل مدخلاً للتشكيك أو الطعن في نتائجها.
استحقاق
إلى ذلك، تدخل تونس غداً الصمت في الانتخابات التشريعية التي تجرى الأحد، إذ يتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على 217 مقعداً في مجلس نواب الشعب. وقدرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الناخبين التونسيين المسجلين لديها في السجل الانتخابي بأكثر من سبعة ملايين و88 ألف ناخب، فيما يبلغ عدد القوائم المرشحة 1572 قائمة في مجمل الدوائر الانتخابية داخل تونس وخارجها وعددها 33 دائرة.
في الأثناء، أحالت الهيئة الفرعية للانتخابات في المنستير، إلى النيابة العمومية 13 ملفّاً تتعلّق بالإعلان السياسي في الصفحات الالكترونية المدعومة، باعتبار أنّ الإعلان السياسي في الحملة الانتخابية للتشريعية جريمة انتخابية.
وأعلنت الهيئة، عن قائمة مراكز الاقتراع التي سيتم تخصيص وقت استثنائي لفتحها وغلقها خلال يومي التصويت في الانتخابات التشريعية وفي الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، موضحة أنّ العدد الإجمالي لمكاتب التصويت يبلغ 13450 مكتباً، داخل أرض الوطن و384 مكتب تصويت خارجه.
دعوات
في الأثناء، دعت البعثة الأوروبية لمراقبة الانتخابات في تونس، إلى ضرورة منح المرشح الرئاسي الموقوف في السجن نبيل القروي فرصة قيادة حملته الانتخابية عملاً بمبدأ تكافؤ الفرص وفق ما تفرضه القوانين التونسية والالتزامات الدولية في مادة الانتخابات.
وقالت البعثة، في بيان، أمس، إنها تأمل في أن يتم تنظيم الدور الثاني للانتخابات الرئاسية المبكرة في كنف الظروف التي تمكن الشعب التونسي من التعبير بشكل كامل عن اختياره بطريقة سيادية. وأفادت البعثة الأوروبية بأنها التقت المرشح قيس سعيد كما تقدمت بطلب إلى السلطات لزيارة نبيل القروي في سجنه لكنها لم تتلق رداً حتى اليوم.
تحقيق
على صعيد متصل، طالب المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، النيابة العامة التي أذنت بفتح بحث تحقيقي ضد الصحافي والكاتب توفيق بن بريك بمتابعة الأبحاث بشكل جدي ومستعجل لتحميل المسؤوليات لمن يتحملها وحماية البلاد من التداعيات الخطيرة للخطاب العنيف واللامسؤول.
واستنكر المكتب التنفيذي بشدة في بيان، ما ورد في تعليق الصحفي توفيق بن بريك في قناة نسمة الخاصة بخصوص قرار دائرة الاتهام حول عدم الإفراج عن المرشح الرئاسي نبيل القروي، معتبراً أن في ذلك تعدياً سافراً على أشخاص القضاة اقترن بالتحريض على حمل السلاح في قصد واضح لتقويض الثقة العامة في القضاء بخطاب إعلامي غير مسبوق في الانحدار إلى القاع.
