العراقيون يلاحقون عبدالمهدي على فيسبوك بـ37 ألف تعليق

لا تفسير لدى السلطات العراقية، ولا القوات المسلحة، حتى الآن، لاستخدامها الرصاص الحي والتصويب المباشر في تفريق حشود متظاهرين لم يتجاوزوا المئات في بعض المناطق، فيما اتهمت أطراف سياسية واجتماعية عديدة التعاطي الحكومي والأمني بدفع الأوضاع إلى الانزلاق، وأغرق عشرات الآلاف من المعلقين، صفحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على موقع «فيسبوك»، بأكثر من 37 ألف تعليق غاضب ومعترض حتى مساء اليوم، ركزت غالبيتها الساحقة على انتقاد اللغة، التي اختارها لصياغة بيانه عن أحداث التظاهرات.

ونشر عبد المهدي على صفحته الشخصية، منتصف ليلة الثلاثاء/الأربعاء، بياناً اتهم فيه المتظاهرين بـ«الاعتداء على القوات الأمنية، وطعن بعض العناصر أو مهاجمتهم بالقنابل اليدوية». وأظهر مشهد مصور بكاميرا مراقبة، تعرض أحد عناصر القوات الأمنية إلى هجوم من قبل شخص قرب ساحة التحرير، بعد سقوط أكثر من 50 جريحاً من المتظاهرين، توفي منهم شخصان على الأقل في وقت لاحق.

ورغم أن رئيس الوزراء قال في بيانه إنه وجه بتشكيل لجنة لمعرفة أسباب سقوط متظاهرين، إلا أن سيلاً من التعليقات الناقمة استمر بالتدفق محققاً رقماً غير مسبوق في صفحة عبد المهدي. وصبّ آلاف المعلقين غضبهم على رئيس الوزراء، في صفحته الشخصية، ووصلت حدة الكثير من التعليقات إلى حد الشتائم، فضلاً عن دعوته إلى مغادرة المنصب.

كما كتب عدد من الإعلاميين والشعراء والمشاهير، تعليقات مطولة خاطبوا فيها عبد المهدي بلهجة شديدة، معبرين عن «خيبة أملهم لعجزه عن ضبط سلوك القوات الأمنية، وكذلك نشره بياناً لا يرقى إلى مستوى جسامة الأحداث على الأرض».

وبدأت السلطات الحكومية حملة لحجب تطبيقات التواصل الاجتماعي، نجح المستخدمون في تجاوزها، الأمر الذي دفع الحكومة إلى حجب الإنترنت نهائياً أو تقليل السعات إلى أقل من الربع عن ملايين المستخدمين، وهو ما تسبب بشلل شبه تام في عمل أغلب وسائل الإعلام القليلة، التي قررت تقديم تغطيات للتظاهرات.

ميدانياً، أشارت أنباء من محافظة ذي قار إلى قائمة أولية بالضحايا، تضمنت إصابة نحو 110 أشخاص في أحداث الليلة السابقة، توفي منهم 7 أشخاص، بينهم شرطي، ما يرفع حصيلة ضحايا الاحتجاجات إلى 10 قتلى على الأقل، وأكثر من 300 جريح.

وفي ميسان، تناقل ناشطون مشهداً على نطاق واسع، يظهر قوة حكومية مسلحة تقتحم متجراً لبيع العصائر، وتنهال على الباعة بالضرب والتحطيم بدعوى إيواء متظاهرين، وفقاً لشهود.

وبينما تناقلت أوساط المحتجين أنباء عن احتمالية تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته بعد اتساع رقعة الاحتجاج وارتفاع حصيلة الضحايا برصاص القوات الحكومية، بدا عبد المهدي أكثر تشبثاً، وهو ما ظهر في بيان الرئاسات الثلاث، الذي نُشر في وقت مبكر من فجر الخميس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات