حملة الانتخابات في تونس تنطلق اليوم والتصويت 13 الجاري

حرب تصريحات بين القروي و«النهضة»

مرشح انتخابي للتشريعيات من حزب قلب تونس يتحدث مع رجل في مقهى | أ ب

قبل أقل أسبوعين من الجولة الثانية لانتخابات رئاسة تونس، بدأت حرب تصريحات بين المرشحين والأحزاب، حيث قصف المرشح الرئاسي لحزب «قلب تونس» والموقوف في السجن، نبيل القروي، حركة «النهضة» بالثقيل، وأكد أنها وراء بقائه في السجن، كما اتهم زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، بمغالطة وتضليل الناخبين التونسيين، والتنصل من الجرائم التي ارتكبتها الحركة في حق البلاد منذ صعودها إلى الحكم عام 2011، مشيراً إلى أنه لن يتحالف مع الحركة، إذا فاز في الانتخابات، فيما أكد عياض اللومي، القيادي البارز وعضو المكتب السياسي في حزب قلب تونس، أن حركة النهضة هي التي تتحكم في مفاصل الدولة، بما في ذلك القضاء.

جاء ذلك في رسالة وجهها القروي إلى الغنوشي، تحدث فيها عن خطورة حركة النهضة على البلاد، في رد منه على الاتهامات التي أطلقها الغنوشي في حملاته الانتخابية، ضد حزب «قلب تونس»، ورئيسه نبيل القروي، حين اتهمهم بالفساد، وتأكيداً منه على عدم التحالف معه. وقال القروي إن حزبه هو الذي يرفض التحالف مع حركة النهضة، لما لاحقها من شبهات قويّة، معزّزة بملفّات جديّة، وذلك بسبب جرائم خطيرة ارتكبتها بحق الوطن والشّعب التّونسي جراء الاغتيالات، التي ذهب ضحيّتها سياسيون معارضون شكري بلعيد، ومحمد البراهمي، وأمنيّون وجنود ومدنيّون عزّل، وكذلك لتورطها في التغرير بشباب تونس، وتسفيره إلى بؤر التوتر للقتال مع التنظيمات الإرهابية، بحسب تعبيره.

السجن

كما اتهم القروي حركة النهضة بالوقوف وراء إبقائه في السجن، وإقصائه وتغييبه من الساحة السياسية، مستعينة في ذلك بما يسمى «بالجهاز القضائي لتنظيمها السري»، وتحدث عن سنوات حكم النهضة، التي قال إنها تحاول التنصل منها، والتغطية على فشلها، عبر تحميل مسؤولية الفشل إلى الأحزاب الحاكمة الأخرى، رغم أنها كانت جزءاً من الحكم، بهدف تضليل الناخبين، ودفعهم للتصويت لها مرة أخرى في الانتخابات البرلمانية.

لا تحالف

وواصل القروي تعداد الأسباب التي تجعله لا يفكر في التحالف مع حركة النهضة، قائلاً: «أرفض التحالف معكم ومع حزبكم، لأنّكم مسؤولون عن تفقير وتجويع الشعب التّونسي، فيما تمتّعتم أنتم بالتعويضات وبالمناصب، وتصرفتم بأموال من الدولة وإمكاناتها».

وأشار إلى أن مشروع حركة النهضة يتعارض مع مشروع حزبه، ومع مصلحة التونسيين، لأنه مبني على الاصطفاف وراء جهات تموّلها وتربطها بها إيديولوجيات، يقدم الحزب خدمتها ومصالحها على خدمة ومصالح الشعب التونسي.

اتهامات

إلى ذلك، قال عياض اللومي، القيادي البارز وعضو المكتب السياسي في حزب قلب تونس، في تصريحات لـ «البيان» إن القروي لن يفرج عنه إلا بعد أن ينتخبه الشعب رئيساً للبلاد في الدور الثاني، المقرر له يوم 13 أكتوبر الجاري، مؤكداً أن القرار تم اتخاذه من قبل الحركة الإخوانية، بمنع القروي من مخاطبة التونسيين، والتعريف ببرنامجه الانتخابي. وأوضح أن حركة النهضة أحرقت من ورائها كل إمكانات العودة عن غطرستها السياسية، بعد أن أدركت تراجع ثقة التونسيين فيها، وبوادر فشلها.

حملة

إلى ذلك، أعلنت هيئة الانتخابات، أمس، أن الدورة الرئاسية الثانية ستجري في 13 أكتوبر، على أن تنطلق الحملة الانتخابية، اليوم مع تواصل توقيف القروي.

وقال رئيس الهيئة نبيل بفون في مؤتمر صحافي: «يوم الأحد 13 أكتوبر سيكون موعداً لإجراء الدورة الرئاسية الثانية، وتنطلق الحملة بداية من (اليوم) الخميس». ويتنافس في الدورة الثانية كل من المرشح المستقل أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد، ورجل الأعمال نبيل القروي الموقوف بتهمة غسل أموال وتهرب ضريبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات