مناشدات أردنية لتخفيض عدد أعضاء مجلس الأمة

ثمة أصوات شعبية في الأردن تتعالى مطالبة بتقليص عدد أعضاء مجلس النواب والأعيان، الى ما يقارب النصف أي أن يصل عدد النواب إلى 60 نائباً والأعيان نصف هذا العدد، انطلاقاً من أولوية ترشيد النفقات، فيما يرى الأردنيون أن هنالك عدداً كبيراً من الملفات التي تحتاج إلى سرعة المعالجة كالبطالة والفقر.

يتشارك في هذه الرؤيا مواطنون وأحزاب ونواب سابقون، ويحضون على دراسة جدوى التخفيض مع التركيز على الاهتمام بالكفاءة والنوعية والقدرة على تحسين الواقع، إضافة إلى رفع مستوى الرقابة على عمل مجلس النواب، ففي العام 1989 كان عدد أعضاء مجلس النواب 80، ثم ارتفع بالتدريج وصولاً إلى 150 في المجلس الثامن عشر الحالي، ومن ثم انخفض إلى 130.

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أكد في أكثر من مناسبة أهمية تقليص عدد أعضاء مجلس النواب، إلى 80 عضواً، في إشارة منه إلى تغيير طبيعته الوظيفية بعد انتخاب مجالس المحافظات، وفي ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الأردن.

عضو مجلس النواب الأردني السابق محمد أرسلان أكد أن تخفيض عدد النواب خطوة مهمة ويجب دراستها، لافتاً إلى أن التخفيض يجب أن يتزامن مع إعادة صياغة قانون الانتخابات، بحيث تكون دوائر النواب قد توسّعت وشملت مساحات أكبر، وفي هذه الحالة يجب أن يملك النائب قدرة كبيرة على التنافس وإثبات الكفاءة والخبرة.

أضاف: في الحقيقة إن العودة إلى 80 نائباً مناسب، وسيخفف على كاهل الموازنة، إذ إن التكلفة السنوية لأعضاء مجلس الأمة من النواب والأعيان تصل قرابة 6 ملايين دينار أردني بدون حساب التفاصيل الأخرى المرتبطة بالمخصصات والخدمات اللوجستية.

ومن جانبة أشار الكاتب الصحافي عدنان القرالة إلى أن التقليص هو الاقتراح الأفضل مقارنة مع عدد سكان الأردن ورغبة بأن تصبح الرقابة عليهم أعلى لمتابعة أعمالهم وما يقدمونه للشعب، والتركيز على الملفات التشريعية والسياسية.

وأضاف: المهم الكفاءة وقدرتهم على إيصال رسائل الشعب وتحسين حياتهم وليس عددهم، فالعدد الكبير يرافقه اضطراب في الرؤيا والآراء، وتشتت يتطلب بذل المزيد من الجهد والوقت، علاوة على أن هذه الأعداد الكبيرة عبء على المجلس ذاته وأيضاً على الشعب الذي ينتظر تنفيذ وعودهم، فالأجدر أن توجه هذه النفقات الفلكية والعالية لمعالجة أزمات مهمة في ظل ظروف اقتصادية صعبة كالبطالة والفقر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات