تباينت نتائج ثلاثة استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابيها على موقعي «فيسبوك» و«تويتر»، بشأن اللجنة الدستورية في سوريا ما بين من يرون أنّ من شأن اللجنة إنهاء الأزمة السورية، ومن يتوقّعون أن تكون مدخلاً لأزمة جديدة. وذهب 57 في المئة من المستطلعين عبر موقع «البيان» إلى أنّ إنشاء اللجنة الدستورية سيؤدّي إلى إنهاء الأزمة السورية، توقّع 43 في المئة أن يتسبّب الأمر في خلق أزمات جديدة.
ورأى 44 في المئة من المستطلعين عبر «فيسبوك»، أنّ اللجنة ستكون مدخلاً إنهاء أزمة سوريا، بينما أشار 56 في المئة إلى أنّ أزمة جديدة في الطريق من وراء تشكيل اللجنة. وفيما صوّت 40 في المئة من المستطلعين على أنّ اللجنة الدستورية تمثّّل وصفة لإنهاء أزمة سوريا، قال 60 في المئة إنّ المشهد السوري مقبل على أزمة جديدة. وأكّد الخبير الاستراتيجي د. فايز الدويري، أنّ اللجنة الدستورية في سوريا لا تمثّل نبض الشعب السوري، ولن تحقق طموحه، فضلاً عن كونها تتعارض مع جوهر المعارضة الحقيقية. ولفت الدويري، إلى أنّ المكونات الأساسية الثلاثة تتبع لجهات مختلفة سيعكس كل منها رؤى ومتطلبات من يقف خلفهم، ما سيجعل النقاشات غير منسجمة، ويؤدّي ذلك بدوره إلى ظهور عقبات قانونية وسياسية ستفجّر الخلافات سريعاً، متسائلاً: «هل شُكلت اللجنة لصياغة دستور جديد، أم إجراء تعديلات على الدستور الحالي».
تفاؤل
بدوره، أشار مدير مركز الثريا للدراسات، د. محمد جريبيع، إلى أنّ تشكيل اللجنة من أطراف مختلفة، أمر في غاية الضرورة لإنهاء الأعمال العسكرية التي لا تزال جارية على الأرض، بما يصعّب الدخول في عملية سياسية. وأضاف: «لا بد من جلوس الأطراف الرئيسية في الأزمة السورية على نفس الطاولة، ومناقشة كل الملفات برعاية أممية، المهم رسم بداية الطريق وصياغة الدستور بما يضمن حقوق الجميع، وأن تكون هناك آليات لتنفيذ ما جاء في الدستور، ستكون هناك اختلافات بالطبع، إلّا أنّ مجرد الاتفاق على الحوار يبعث على التفاؤل».
خلافات
إلى ذلك، توقّع عضو الائتلاف السوري، عادل الحلواني، أن تفرز اللجنة الدستورية سلسلة أزمات جديدة، مشيراً إلى أنّ تشكيل اللجنة استغرق نحو عامين من الخلافات العميقة بشأن الأسماء المشاركة فيها، الأمر الذي يمكن أن يفجّر خلافات حادة في تفاصيل الدستور نفسه. وأوضح الحلواني، أنّ غير المتوقع أن يأتي الدستور معبراً عن كل السوريين.
بدوره، ذهب عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، في اتجاه معاكس، إذ يرى أنّ تشكيل اللجنة الدستورية، خطوة مهمة في طريق الحل السياسي، مشيراً إلى أنّ الاتفاق على تشكيل اللجنة بعد خلافات واسعة، إنجاز جيد، على الرغم من وجود عدد من العقبات والأزمات التي تلف مسار عمل اللجنة، على رأسها تفاصيل الدستور نفسه، ما بين التعديل أو إقرار دستور جديد.
