أكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في كلمته أمام الأمم المتحدة، أن العالم مطالب بالاتحاد في مواجهة الإرهاب لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، مشيراً إلى أن إيران ترعى الإرهاب في المنطقة وما زالت تحتل الجزر الإماراتية الثلاث.

وقال خالد بن أحمد في كلمته: «يعد تحقيق السلام والقضاء على الإرهاب الهاجسين الأساسيين دولياً وكذلك لمملكة البحرين. والأزمات التي ألمت بالعديد من الدول، في سوريا وليبيا واليمن، وفرت بيئة خصبة لتنظيمات إرهابية هددت أمن المنطقة وشعوبها، وهو ما يجعل العمل الجماعي ضرورة ملحة لمكافحة هذه الآفة».

وأضاف أن «عدم التدخل في شؤون الدول، والتسوية السلمية للأزمات، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة. ومن أهم هذه القرارات ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية، وهي قضية سياسية بالدرجة الأولى، ولا ينبغي أن تؤثر في العلاقة بين الشعوب أو الأديان. وعلى المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بالتوقف عن ضم الأراضي الفلسطينية وانتهاك القرارات الدولية، وبما يفضي إلى قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية».

وأكد أنه «استمراراً لمساعي البحرين الدؤوبة التي لم تدخر يوماً جهداً في بذلها، وبالأخص للشعب الفلسطيني، فقد استضافت البحرين ورشة السلام من أجل الازدهار التي تمثل جهداً نوعياً للتنمية وتوفير حياة أفضل لشعوب المنطقة».

الأمن والاستقرار

وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية البحريني تضامن المملكة مع الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة المغربية لإيجاد حل للصحراء المغربية في إطار سيادة المملكة ووحدة ترابها.

كما رحب بتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا. وشدد على موقف البحرين الداعم لجمهورية السودان، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، ورحب بتشكيل الحكومة الانتقالية، وقال ونؤيد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

أما بالنسبة إلى تحدي الإرهاب، فقد قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن «هذا الخطر اتخذ أشكالاً غير مسبوقة ووضع العالم في حالة صعبة، وهو ما تمارسه إيران عبر عقود»، مشيراً إلى أن «إيران وعبر الحرس الثوري الإرهابي لديها تاريخ مليء بمحاولات إثارة الفوضى في المنطقة ومحاولات التدخل، واحتلالها الجائر لجزر الإمارات العربية المتحدة». وأضاف أنه «في هذا الصدد، نؤكد أننا مع التحالف العربي في اليمن، سنواصل جهودنا لإنقاذ اليمن وإعادة الأمن والاستقرار فيه».

ونوه خالد بن أحمد، في كلمته، «بجهود الحكومة العراقية بالتصدي للفصائل التابعة للنظام الإيراني التي امتد خطرها إلى حركة البعثات الدبلوماسية، وجعلت العراق منطلقاً لعمليات إرهابية».

شبكة إرهابية

وأكد أن «حزب الله الإرهابي ينفذ الأجندة الإيرانية وينشر خطاب الكراهية، ولهذا تبني النظام الإيراني للإرهاب العابر للحدود قد خلق شبكة إرهابية مترابطة عبر العالم، تستلزم منا الجهد والتعاون الجماعي للقضاء عليها».

وجدد دعم مملكة البحرين للمسار الحاسم الذي تسلكه الولايات المتحدة بشأن إيران من خلال ممارسة الضغط الأقصى، مشدداً على دعم هذا المسار لتجفيف منابع الإرهاب.

وأشار إلى أن «الملاحة الدولية تتعرّض لخطر شديد من جراء سلوكيات النظام الإيراني، فمنذ نحو 35 عاماً سعت دول التعاون الخليجي لتنبيه المجتمع الدولي للتصدي لهذا الخطر، ولجأت إلى مجلس الأمن بخصوص الاعتداءات الإيرانية على السفن في الخليج العربي، إلا أن إيران ما تزال تواصل هذا النهج، مهددة الأمن والسلم والاستقرار العالمي، كما أن استهدافها لمنشآت أرامكو هدد إمدادات الطاقة العالمية، ونؤكد تضامننا مع السعودية التي تشكّل الركن الأساسي لاستقرار المنطقة».

وختم وزير الخارجية البحرين كلمته بالقول: «هناك أولويات تستوجب التعامل معها اليوم قبل الغد. فالهدفان الرئيسان، وهما السلام والقضاء على الإرهاب، يتطلبان تحركاً مشتركاً والتعامل الحازم ضد الدول الساعية للتخريب».