يوم استثنائي للإمارات مع وصول المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية

عبدالله بن زايد: الإنجاز التاريخي رمز للتسامح والتقدم البشري

■ عبدالله بن زايد خلال الاستقبال الرسمي | وام

تقدّم دولة الإمارات للعالم رسائل متنوعة للتسامح والتعايش والتقدم البشري والأخوة الإنسانية، في وقت يمثل حضورها اللافت في الأمم المتحدة ومشاركتها الفاعلة في غير فعالية على هامش الاجتماعات الحالية للجمعية العامة، بالتزامن مع وصول هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية، مؤشّراً على هذا الدور الإماراتي المتنامي،

ففي مقر متحف مكتبة «مورغان» التاريخي الشهيرة في وسط مدينة نيويورك، أقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي حفل استقبال رسمياً على هامش أعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

حضر حفل الاستقبال عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية لدى الدول الخليجية والعربية والأجنبية الصديقة، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في المنظمات الدولية، وفي الإدارة الأمريكية إلى جانب أعضاء وفد الدولة الرسمي المشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يوم استثنائي

وخلال كلمة موجزة نيابة عن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، رحب معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي بالحضور، مشيراً إلى أن حفل الاستقبال جاء في يوم استثنائي خاص لدولة الإمارات مع وصول هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية، ليبدأ مباشرة مهمته العلمية على متن المحطة الدولية.

وأكد معاليه أن هذا الإنجاز التاريخي بمثابة رمز للتسامح والتعايش والتقدم البشري، حيث يتعاون الجميع على حد سواء ويعملون معاً لتحقيق الإنجاز في قطاع الفضاء.

وثيقة الأخوة

وأشار إلى إعلان دولة الإمارات عام 2019 عام التسامح ووثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقع عليها قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف خلال الزيارة التاريخية للدولة، مؤكداً أن هذه الوثيقة التاريخية دعت إلى التوفيق بين الناس من جميع الأديان والتعاون لخدمة السلام العالمي.

كما نوه بمبادرة «بيت العائلة الإبراهيمية»، التي تعد إحدى المبادرات الأولى التي دعت إليها وثيقة الأخوة الإنسانية، حيث سيضم البيت كنيسة ومسجداً وكنيساً تحت سقف صرح واحد، مؤكداً أن هذا الصرح الرائع المخصص للعبادة الدينية سيكون بمثابة مركز لتعزيز الحوار بين الأديان.

وقال معاليه «لطالما آمن آباؤنا المؤسسون بهذه الرؤية التي وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي يجتمع فيها أناس رائعون ومتحمسون ومتسامحون بغض النظر عن العقيدة، وذلك لتحقيق إنجازات وفرص لا حدود لها، وأعطي مثالاً على ذلك بتعايش أكثر نحو 200 جنسية على أرض الإمارات العربية المتحدة، بهدف خلق مستقبل أفضل للجميع»، مؤكداً أن دولة الإمارات ستواصل خططها لأهداف وطموحات أكبر، تهدف لخدم البشرية جمعاء.

مبادرة التسامح

وتضمن حفل الاستقبال عدداً من الفعاليات التي تجسد جوهر وروح مبادرة التسامح والأخوة الإنسانية وتاريخ وحضارة دولة الإمارات، من بينها فعالية مشاركة الحضور «بتعهد زايد للتسامح»، الذي كان قد أطلقه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان رئيس اللجنة الوطنية العليا لـ«عام التسامح» والرامية إلى ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية ونبذ الكراهية والظلم ونشر أجواء التعايش السلمي والوئام والسلام المشترك، وهي المبادئ التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مجتمع الإمارات، وأسهمت في تقديم صورة مشرقة لمعنى التسامح والتنوع والتعددية الراسخة في ثقافة الإمارات وقيم أبنائها والمقيمين فيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات