تركة مثقلة من الأزمات وجدتها حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ابتداء من شح الخبز وليس انتهاء بطوابير الوقود المتمددة على طول المدن السودانية، لكنها أثبتت أنها على قدر المسؤولية، حيث بعد شهر من العمل اتخذت حزمة من الإجراءات العاجلة لمعالجة المشكلة تتمثل في زيادة الكميات اليومية المخصصة للبنزين والجازولين في ولاية الخرطوم والولايات الأخرى، ووضع ترتيبات مع غرفة النقل لمعالجة مشكلة النقل، ومعالجة أزمة الخبز.

تمثل قضايا معاش الناس المتمثلة في الخبز والوقود والمواصلات والدواء، أبرز التحديات الآنية للحكومة الانتقالية التي لم يتجاوز عمرها الشهر بعد، إذ خصص مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي أمس، لبحث تلك القضايا الملحة، واستمع المجلس إلى تقارير من قبل الوزراء المعنيين واتخذ إجراءات عدة لمحاصرتها.

أكد الناطق باسم الحكومة وزير الإعلام فيصل محمد صالح أن الكميات الموجودة من الوقود في المستودعات والمصفاة كافية، وليس هنالك نقص في الإمدادات البترولية، ولفت إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في عملية التوزيع وكشف عن وجود عمليات لتسريب المواد البترولية من قبل بعض ناقلات البترول العاملة في مجال النقل.

حزمة

وقال فيصل: إن مجلس الوزراء اتخذ حزمة من الإجراءات العاجلة لمعالجة المشكلة تتمثل في زيادة الكميات اليومية المخصصة للبنزين والجازولين في ولاية الخرطوم والولايات الأخرى، ووضع ترتيبات مع غرفة النقل لمعالجة مشكلة النقل، كما وجه المجلس بحسب صالح بوقف تحصيل الرسوم في الطرق باعتبارها تعطل ناقلات البترول كما تم توجيه شرطة المرور بتجاوز الأخطاء المرورية الصغيرة حتى لا تكون سبباً في تعطيل الشاحنات، وأبان أن احتياطي البلاد من المواد البترولية يكفي لمدة أربعين يوماً وهنالك كميات كبيرة واردة للبلاد عبر ميناء بورتسودان.

وفي ما يتعلق بأزمة الخبز أكد الاتحاد العام لمخابز السودان انسياب الخبز وخدمات المخابز إلى المواطنين بصورة سلسة ودون انقطاع، وأكد رئيس الاتحاد موسى يحيى في تصريح صحفي سعي الاتحاد لحل مشاكل قواعده بالتحاور والتشاور وصولاً لأنجع الحلول التي ترضي كل الأطراف ذات الصلة، وحذر من حملات عشوائية، يقوم بها بعض صغار الموظفين المنسوبين لإدارة مباحث حماية المستهلك لإثارة حفيظة قواعد الاتحاد عبر القوانين القديمة، التي كانت سائدة إبان فترة النظام السابق.