أصدرت المحكمة العسكرية بالبليدة في الجزائر، أمس، أحكاماً بالسجن النافذ، حضورياً، 15 سنة ضد كل من قائدي جهاز المخابرات السابقين الجنرالين توفيق وطرطاق وأيضاً السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق ومستشاره الخاص، والسياسية لويزة حنون رئيسة حزب العمال، في حين حكمت غيابياً، بسجن الجنرال خالد نزار ونجله لطفي 20 سنة، والحكم نفسه بالنسبة لرجل الأعمال الهارب فريد بن حمدين.
مستشار
وكان سعيد بوتفليقة أحد كبار مستشاري الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لأكثر من عشر سنوات. ويتردد أنه كان الحاكم الفعلي للجزائر منذ إصابة شقيقه بجلطة دماغية في عام 2013.
وقد قضت المحكمة عسكرية سجنه مع 3 متهمين لمدة 15 عاماً بتهمة «التآمر ضد سلطة الدولة والجيش»، كما قضت المحكمة العسكرية بالسجن النافذ 20 سنة غيابياً ضد وزير الدفاع الأسبق اللواء المتقاعد خالد نزار، وصدر نفس الحكم غيابياً أيضاً، ضد نجله لطفي نزار، بالإضافة إلى رجل الأعمال فريد بن حمدين.
اتهامات
وكان قائد أركان الجيش، نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، قد اتهم، مدين المعروف بالجنرال توفيق بعقد اجتماعات مع شخصيات وصفها بالمشبوهة بهدف زعزعة أمن البلاد والتآمر على المؤسسة العسكرية والحراك الشعبي.
ورفض قاضي الحكم العسكري طلب هيئة دفاع الفريق محمد مدين، المتمثل في استدعاء الرئيس السابق اليامين زروال للشهادة في قضية «التآمر»، بناء على تقديرات هيئة المحكمة بأن شهادة الرئيس السابق التي تم تدوينها في محاضر المحكمة العسكرية بالبليدة في ماي الماضي ليست ضرورية وغير مهمة بالنسبة لحيثيات القضية، وأن كل شيء ذكره في رسالته الموجهة للشعب الجزائري، عقب اجتماع 30 مارس الخاص بـ«الاجتماع المشبوه للعصابة».
وقد خرج زروال عن صمته في 2 أبريل الماضي في تصريحات أكد فيها لقاءه بالفريق محمد مدين بطلب من هذا الأخير، حيث قال فيها إنه "بداعي الشفافية وواجب احترام الحقيقة، أود أن أعلم أنني استقبلت يوم 30 مارس بطلب منه الفريق المتقاعد محمد مدين الذي حمل لي اقتراحاً لرئاسة هيئة تسيير المرحلة الانتقالية، وأكد لي أن الاقتراح تم بالاتفاق مع السعيد بوتفليقة، مستشار لدى الرئاسة، وأعلن رفضه المقترح.