كشفت هيئة الدفاع عن المعارضين التونسيين، شكري بلعيد، ومحمد البراهمي، في أكثر من 40 صفحة نشرتها على «فيسبوك»، وثائق تدين «إخوان تونس» في قضية اغتيالهما. وتثبت الوثائق، العلاقة الإجرامية بين حركة النهضة التونسية، ورئيس تنظيمها السري مصطفى خذر، مع تنظيم إخوان مصر منذ العام 2011.
وأكّدت هيئة الدفاع التونسية، أنّ المراسلات التي تمت عبر البريد الإلكتروني، تضمنت عدداً كبيراً من المعطيات بشأن كيفية بناء الجهاز السري وإدارته والإشراف عليه، فضلاً عن كيفية إشراف بعض قيادات عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي في مصر على دورة للعمل الاستخباراتي في تونس.
وعرضت الوثائق طلباً من «إخوان مصر» لحركة النهضة، بضرورة تشفير الاتصالات بين العناصر الإخوانية، واختراق أجهزة الاتصال الرسمية في تونس.
وأماطت الوثائق اللثام، عن تورط تنظيم الإخوان في إعداد البنية التحتية لاختراق خصومهم في تونس والعمل على تصفيتهم، إلى جانب رسائل سرية من الجناح العسكري لإخوان مصر لاختراق جهاز الداخلية في تونس، وإعداد مدربين، وذلك في العام 2012، وضرب الأحزاب اليسارية في تونس، داعين إلى قتلهم أو إرهابهم وإخافتهم.
ووفق مراقبين، فإنّ تلك الوثائق والرسائل تكشف مستوى التنسيق الإجرامي بين جناحي تنظيم الإخوان لتخريب البلدان العربية، وترسيخاً للمبدأ الإخواني إما أن نحكمكم أو نقتلكم.
وأوضحت عضو هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، المحامية إيمان قزارة، أنّ الوثائق تقدمت بها الهيئة للنيابة العسكرية في 22 أكتوبر من العام 2018، وتمت إحالتها للقضاء الذي ماطل على حد وصفها في توجيه الاتهام لزعيم النهضة راشد الغنوشي.
وأضافت: «نحن لا نتهم القضاء بتونس عموماً فيما يتعلق بعدم التحرك بشأن هذه المراسلات، لكن الأمر مرتبط بتواطؤ ممثل النيابة بالعمومية في تونس الذي عبث إجرائياً بالملف، وحال دون تحقيق القضاء في القضية».
وأشارت قزارة، إلى أنّ المراسلات تمثّل عينة من وثائق أخرى تمس أمن البلاد.