أعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، عن رفع دولة الإمارات سقف مساهماتها الوطنية المحددة الطوعية وفق اتفاق باريس للمناخ في مجال تحول الطاقة، لتشمل العمل على زيادة نسبة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي في الدولة إلى 50 في المئة بحلول 2050 مقارنة مع 24 في المائة بحلول 2021.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي لقطاع الطاقة الذي عُقد على هامش الانطلاق الرسمي لقمة الأمم المتحدة لـ«العمل المناخي 2019» بهدف إتاحة الفرصة للدول للإعلان عن توجهاتها المستقبلية بخصوص مساهماتها الوطنية المحددة الطوعية.
وقال معاليه إن دولة الإمارات عملت خلال العقد الأخير على تطبيق نموذج فاعل في تحول الطاقة، حيث عكفت عبر إقرار منظومة تشريعية واستراتيجية على توفير البنية التحتية القانونية للتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة.
وأوضح أن دولة الإمارات بفضل رؤية قيادتها الرشيدة وعبر هذا النموذج الفاعل في التطبيق، والذي اعتمد على إقرار استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 قررت ضمن التزاماتها الطوعية وجهودها البارزة للعمل من أجل المناخ رفع سقف مساهماتها الوطنية لتقديم رسالة للمجتمع الدولي بضرورة تسريع وتكثيف وتيرة الجهود العالمية المبذولة لمواجهة تحديات التغير المناخي والتكيف مع تداعياته. ولفت إلى أن القائمين على المؤتمر الصحفي الذي نظمه لويس ألفونسو دي البا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لقمة العمل المناخي 2019 قد اختاروا دولة الإمارات كأفضل نموذج لممارسات تحول الطاقة وطنياً.
وضمن رفع سقف المساهمات الوطنية المحددة الطوعية لدولة الإمارات وجهودها للعمل من أجل المناخ.. أعلن معالي الدكتور الزيودي عن توسيع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» قدرات مشروعها لالتقاط وعزل الكربون بمعدل 6 أضعاف بحلول 2030 ليصبح المشروع الأكبر من نوعه عالمياً.
وخلال كلمته في المؤتمر أعلن معالي الدكتور الزيودي عن انضمام دولة الإمارات إلى عدد من التحالفات العالمية التي تعمل من أجل البيئة والمناخ، ومنها الانضمام للتحالف العالمي للمباني صفرية الكربون، والانضمام إلى قائمة أفضل 100 جهة فاعلة في ائتلاف برنامج البيئة التابع لبرنامج الأمم المتحدة، والذي يهدف إلى تعزيز منظومة التبريد الصديق للبيئة.
الصحة الشاملة
في السياق، شارك وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التغطية الصحية الشاملة. وقد سلط الوفد الضوء خلال هذا الاجتماع على الفوائد الصحية للتصدي لتغير المناخ، ودعا إلى بذل المزيد من الجهود على مستوى العالم للحد من تأثير التغير المناخي على الصحة.
وأشارت معالي حصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، في كلمة لها إلى أن الاستثمار في الحد من تأثير المناخ على الجوانب الصحية ضئيل للغاية، وركّزت على أن العمل الجماعي ضروري لضمان تعزيز القطاع الصحي لمواجهة تأثير التغير المناخي وتداعياته.
وأكدت بوحميد على أهمية توفير الخدمات الصحية لجميع أفراد المجتمع، مشيرة إلى أن دولة الإمارات وضعت كبار السن وأصحاب الهمم في صُلب سياسات الرعاية الصحية الوطنية بهدف ضمان اندماجهم في المجتمع.
وأكدت على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد قام بتقديم هبات فاقت قيمتها الـ 300 مليون دولار على مدى السنوات العشر الماضية لتعزيز الوضع الصحي للكثير من الأشخاص حول العالم.