عادت دفة المصالحة للتحرك من جديد على يد الفصائل الفلسطينية هذه المرة، وهي المرة الأولى التي تحاول الفصائل أن تجمع الفرقاء في رؤية خاصة بها للخروج من الانقسام الفلسطيني، وإتمام المصالحة. وشارك في صياغة المبادرة ثمانية فصائل، وتم تسليم نسخة منها إلى قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار الأسبوع الماضي، بانتظار رد حركته على المبادرة خلال أسبوع من التسليم.
وقالت الفصائل المشاركة خلال مؤتمر صحافي، إن الرؤية الوطنية تعتبر اتفاقيات المصالحة الموقعة في أعوام 2005، و2011، و2017 في القاهرة واللجنة التحضيرية في بيروت، مرجعاً لإنهاء الانقسام.
ويشمل البند الثاني من الرؤية عقد اجتماع تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية خلال أكتوبر في القاهرة، وحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتكون من مهام الاجتماع الاتفاق على رؤية وبرنامج واستراتيجية مشتركة، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، والرقابة على عملها لحين إجراء الانتخابات، مهمتها توحيد المؤسسات الفلسطينية، وتسهيل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وطالب الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، حركتي فتح وحماس بالتقاط الفرصة والموافقة على الرؤية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، مؤكداً أنها تشكل أساساً وبوابة لإحياء مسار المصالحة ومغادرة دائرة الانقسام، وبناء وحدة وطنية على مساحة واسعة من القواسم المشتركة، مؤكداً أن هذه اللحظة المناسبة التي يجب أن تضغط فيها كل الجماهير عبر النضال الديمقراطي السلمي من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إن الفصائل ستقود حراكاً واسعاً منظماً على طرفي الانقسام لتحقيق الوحدة الوطنية، سيشمل اعتصامات وتظاهرات ومؤتمرات، لتوسيع مساحة المشاركين في الرؤية.
وقال القيادي في حركة فتح ماجد الفتياني، إنه لم يصل الحركة أي شيء رسمي حتى اللحظة، وتم الاطلاع على بعض بنود المبادرة عبر وسائل الإعلام. وتابع: «لدينا اتفاق 2017 وكان لا بد من تطبيق ما تم الاتفاق عليه، ولو التزمت حماس بتطبيقه لخرجنا من أزمتنا، ولكن حماس تحللت من الاتفاق، ونحن نريد اتفاقاً يؤسس لشراكة وطنية، وعلى حماس أن تعلن إنهاء الانقسام».
وقال القيادي في حزب الفلسطيني وليد العوض إن الفصائل سلمت المبادرة لأبو ماهر حلس نيابة عن حركة فتح، ويحيى السنوار نيابة عن حماس، كما تم إرسالها للأشقاء في مصر وجامعة الدول العربية.