الأحزاب العقائدية تدعم سعيّد والليبراليون يبحثون عن توافقات مع «قلب تونس»

القروي: النهضة تريد إبقائي في السجن للفوز بالبرلمان

Ⅶ نبيل القروي | ارشيفية

كشف الفائز الثاني في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية نبيل القروي، أن حركة النهضة أرادت إبقاءه في السجن إلى ما بعد الانتخابات التشريعية حتى تتمكن هي من الفوز بصدارة المشهد البرلماني.

وتعلن المحكمة الإدارية بتونس اليوم عن قرارها بشأن الطعون الانتخابية التي تلقتها من ستة مترشحين لرئاسيات 15 سبتمبر الجاري، بينما تواصل الأحزاب العقائدية ذات المرجعية الدينية والقومية والماركسية إبداء دعمها للمرشح المستقل قيس سعيد في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية الذي لم يتحدد موعده بعد، لكن أغلب المؤشرات تؤكد أنه سينتظم يوم 13 أكتوبر القادم، أي بعد أسبوع من الانتخابات البرلمانية.

وقال القروي في مقابلة صحفية من داخل سجنه نشرت أمس، إن الذي أراد إبعاده من الانتخابات خسر، خاصة رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحركة النهضة لأن الشعب حملهم المسؤولية، مؤكدا بأنه لم يتلق أي اتصال من أي شخص أو جهة للتفاوض معه حول التحالفات خلال المرحلة القادمة، وخاصة أن حزبه «قلب تونس» يخوض الانتخابات البرلمانية بحظوظ وافرة، مؤكدا أنه يرفض التفاوض من داخل السجن، لأنه ليس في نفس الوضعية مع الجهة المفاوضة، وفق تعبيره.

دعم

وأعلنت حركة الشعب ذات المرجعية القومية الناصرية أمس، دعمها لقيس سعيّد، لينضاف اسمها الى أحزاب أخرى مثل حركة النهضة والحزب الجمهوري والاتحاد الشعبي الجمهوري والتيار الديمقراطي وتيار المحبة، وإلى شخصيات محسوبة على التيار الثوري الراديكالي وخاضت الانتخابات الرئاسية من بينها منصف المرزوقي وحمادي الجبالي وسيف الدين مخلوف.

عودة التيارات المتشددة

إلى ذلك، تجد الأحزاب والتيارات الليبيرالية نفسها في موقف صعب في ظل تشتتها مقابل تكتل التيارات الثورية المتشددة والمؤدلجة التي يؤكد قادتها أنهم يتجهون لإحياء الحراك الثوري في البلاد من خلال دعم المترشح للدور الثاني للرئاسيات قيس سعيد والعمل على تحقيق أغلبية برلمانية من خلال انتخابات السادس من أكتوبر القادم. من جهته قال محسن مرزوق زعيم حزب مشروع تونس الذي كان داعما لوزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي في الدور الأول للرئاسيات، أن نتائج الدور الثاني للانتخابات الرئاسية لن تكون عادلة أو نزيهة ما لم يتم إطلاق سراح المترشح نبيل القروي وتمكينه من حقه الانتخابي.

وكانت تقارير إعلامية محلية وفرنسية تحدثت عن وجود مفاوضات سرية بين حزب «تحيا تونس» الذي يتزعمه رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزب «قلب تونس» الذي يتزعمه نبيل القروي، لكن الأمين العام لحركة تحيا تونس نفى ذلك، وقال إن قلب تونس ليس جزءاً من أية مفاوضات حول تكتلات مستقبلية.

تفوق

وعبر محللون سياسيون ومراقبون لـ«البيان» عن قناعتهم بأن البرلمان القادم قد يشهد تفوقا للتيارات الشعبوية وللجماعات الأيديولوجية المتشددة التي ستجد نفسها قريبة من حركة النهضة الإخوانية، مشيرين إلى أن إخوان تونس لم يكتفوا بترشيح قوائم النهضة للانتخابات البرلمانية وإنما دفعوا بقوائم مستقلة للحصول على أكبر عدد من المقاعد.

إلى ذلك، تعلن اليوم المحكمة الإدارية بتونس عن قرارها في ما يتعلق بالطعون الانتخابية التي تقدم ستة مترشحين للدور الأول للرئاسيات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات